لا بكَلمةِ اللهِ تعالَى، فكانَ مَسكوتًا عنه، فلا يَصحُّ الاحتِجاجُ به (١).
ولأنَّ رَجلًا وهَبَ ابنتَه لعُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَقِّ بشَهادةِ شاهدَينِ، فأجازَه عَليٌّ ﵁ (٢).
ولأنَّ لفظَ الهِبةِ يُفيدُ المِلكَ، وأنه سَببٌ لمِلكِ المُتعةِ بواسِطةِ مِلكَ الرَّقبةِ كما في مِلكِ اليَمينِ، والسبَبيَّةُ مِنْ طُرقِ المَجازِ (٣).
وقالَ المالِكيةُ: يَنعقدُ النكاحُ إذا وقَعَ بلفظِ الهبةِ مِنْ وليِّ المرأةِ معَ تَسميةِ الصَّداقِ، كقولِ الوليِّ: «وهَبْتُ لكَ ابنتَي بكذا، أو بصَداقٍ قَدرُه كذا»، أو حُكمًا كقَولِه: «وهَبتُها لكَ تَفويضًا»، فإنْ لم يُسمِّ صَداقًا لم يَنعقدِ النكاحِ على المَشهورِ، وقيلَ: يَصحُّ.
وإنَّما قُلنا: «مِنْ المَولى» لأنَّ في هبةِ المرأةِ نفْسَها خِلافًا (٤).
وقالَ أبو عُمرَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: أجمَعُوا على أنه لا يَنعقدُ بلَفظِ الإحلالِ ولا بلَفظِ الإباحةِ، فكذلكَ يَنبغي أنْ يكونَ لفظُ الهِبةِ، على أنَّ
(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٣٠).(٢) «مختصر الوقاية» (١/ ٣٤٤).(٣) «الاختيار» (٣/ ١٠٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٩٢)، و «اللباب» (٢/ ٢٨).(٤) «جامع الأمهات» (١/ ٢٥٥)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ١١٤٨)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٤٨٩)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٥٠)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٧٢، ١٧٣)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ١٣)، و «أحكام القرآن» لابن العربي (٣/ ٤٩٦)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٥٤٤)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٤/ ٤٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.