ولو أتى بصِيغةِ الأمر صَحَّ وانعَقدَ النكاحُ بهِ عندَ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشَّافعيةِ.
قالَ الحَنفيةُ: لو أتَى بصِيغةِ الأمرِ بأنْ قالَ: «تَزوَّجِ ابنَتِي» فقالَ المُخاطَبُ: «تزوَّجْتُ» أو قالَ: «زوِّجِ ابنَتَكَ منِّي» فقالَ: «زوَّجتُ» يَنعقدُ النكاحُ (١).
وقالَ المالِكيةُ: يَنعقدُ النكاحُ بصِيغةِ الأمر كما يَنعقدُ بالماضي والمُضارعِ، بل صِيغةُ الأمرِ مِنْ بابِ أَولى؛ لأنها مَوضوعةٌ للإنشاءِ (٢).
وقالَ الشَّافعيةُ: يَنعقدُ النكاحُ بصِيغةِ الأمرِ مثلَ أنْ يَقولَ الوليُّ: «تَزوَّجِ ابنتِي» فيقولَ الخاطِبُ: «تزوَّجتُها»، وكذا لو قالَ: «زوِّجنِي» فقالَ الوليُّ: «زوَّجتُكَ» انعَقدَ النكاحُ (٣).
وقالَ المالِكيةُ: يَنعقدُ النكاحُ بالإيجابِ والاستِيجابِ، فلو قالَ لأبِ البكرِ أو لأبِ الثيِّبِ وقد أَذِنَتْ له أنْ يُزوِّجَها: «زوِّجْنِي فُلانةَ» فقالَ: «قد فَعلْتُ» أو قالَ: «قد زوَّجتُكَ» فقالَ الخاطِبُ: «لا أَرضَى» فقدْ لَزمَ النكاحُ (٤).
(١) «بدائع الصنائع» (٥/ ١٣٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٦٥).(٢) «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٤/ ٤٢٨).(٣) «روضة الطالبين» (٤/ ٦٧٨، ٦٧٩)، و «أسنى المطالب في شرح روض الطالب» (٣/ ١١٩)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٢٤٥).(٤) «مواهب الجليل» (٥/ ٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.