رَبيعةَ، وكَثيرًا من العُلماءِ، فما رَأيتُ مِثلَ أَحمدَ بنِ حَنبلٍ في عِلمِه وفِقهِه وزُهدِه ووَرعِه (١).
وقالَ أبو يَعلى المَوصليُّ: سمِعتُ أحمدَ بنَ إِبراهيمَ الدَّورقيَّ يَقولُ: مَنْ سَمعتُموه يَذكرُ أحمدَ بنَ حَنبلٍ بسُوءٍ، فاتَّهموه على الإِسلامِ (٢).
وقالَ أبو جَعفرٍ مُحمدٌ المَوصليُّ: أنشدَنِي ابنُ أعيَنَ في أَحمدَ بنِ حَنبلٍ:
أَضحى ابنُ حَنبلٍ مِحنةً مَأمونةً … وبحُبِّ أَحمدَ يُعرفُ المُتنسِّكُ
وإذا رَأيتَ لأَحمدٍ مُتنقِّصًا … فاعلَمْ بأنَّ سُتورَه ستُهتَّكُ
ورَوى أبو نُعيمٍ بسَندِه عن سَعيدِ بنِ الخَليلِ الخَزازِ: لو كانَ أَحمدُ بنُ حَنبلٍ في بَني إِسرائيلَ لَكانَ آيةً (٣).
وقالَ المُزنِيُّ: قالَ لي الشافِعيُّ: رَأيتُ ببَغدادَ شابًّا إذا قالَ: حَدَّثنا، قالَ الناسُ كلُّهم: صدَقَ، قُلتُ: ومَن هو؟ قالَ: أَحمدُ بنُ حَنبلٍ (٤).
وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ: قالَ أَصحابُ بِشرٍ الحافي له، حين ضُربَ أبي: لو أنَّك خرَجتَ فقُلتَ: إنِّي على قَولِ أَحمدَ، فقالَ: أتُريدونَ أنْ أَقومَ مَقامَ الأَنبياءِ (٥).
(١) أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٦٥)، والمزي في «تهذيب الكمال» (١/ ٤٥٣، ٤٥٤).(٢) «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٢٠)، وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (١/ ٤٥٧).(٣) «حلية الأولياء» (٩/ ١٦٦).(٤) «سير أعلام النبلاء» (١١/ ١٩٥).(٥) «سير أعلام النبلاء» (١١/ ١٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.