فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القِسمُ الأولُ: المُحرَّماتُ تَحريمًا مُؤبَّدًا:

وهُنَّ خَمسةُ أنواعٍ:

النَّوعُ الأولُ: المُحرَّماتُ بالنَّسبِ (القَرابةِ):

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ النساءِ اللائي يَحرُمْنَ مِنْ قِبَلِ النسبِ سَبعٌ، وهنَّ مَذكرواتٌ في القرآنِ الكريمِ، وقد أجمعَتِ الأمَّةُ على تَحريمِهنَّ.

١ - الأُمَّهاتُ وإنْ عَلَوْنَ: لقَولِه تعالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣].

والأمَّهاتُ هُنَّ كلُّ مَنِ انتسَبْتَ إليها بوِلادةٍ، سواءٌ وقَعَ عليها اسمُ الأم حَقيقةً -وهيَ التي ولدَتْكَ- أو مَجازًا -وهيَ التي ولَدَتْ مَنْ وَلَدَكَ وإنْ علَتْ- مِنْ ذلكَ جدَّتاكَ أمُّ أمِّكَ وأمُّ أبيكَ وجَدَّتَا أمِّكَ وجدَّتا أبيكَ وجدَّاتُ جدَّاتِكَ وجدَّاتُ أجدادكَ وإنْ عَلَوْنَ، وارِثاتٍ كُنَّ أو غيرَ وارثاتٍ، كلُّهنَّ أمَّهاتٌ محرَّماتٌ.

ذكَرَ أبو هريرةَ ﵁ هاجَرَ أمَّ إسماعِيلَ فقالَ: «تلكَ أمُّكُم يا بَني ماءِ السِّمَاءِ» (١)، وبَنُو ماءِ السماءِ طائِفةٌ مِنَ العربِ (٢).

ولأنَّ اللهَ تعالى حرَّمَ العمَّاتِ والخالاتِ وهنَّ أولادُ الأجدادِ


(١) رواه البخاري (٢١٧٩).
(٢) «المغني» (٧/ ٨٤)، و «كشاف القناع» (٥/ ٧٥)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ١٥٥)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>