وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أَعتَقَ صَفيَّةَ وجعَلَ عِتقَها صَداقَها» (١).
وقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَصْدَقَ امرَأةً صَداقًا واللَّهُ يَعلَمُ منهُ أنه لا يُريدُ أدَاءَهُ إليها فغَرَّها باللَّهِ واستَحلَّ فَرْجَها بالباطِلِ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ يَومَ القِيامةِ وهوَ زَانٍ» (٢)، قالَه على طَريقةِ التغليظِ والزَّجرِ (٣).
وأمَّا الإجماعُ:
فقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: أجمَعَ المُسلمونَ على مَشروعيةِ الصَّداقِ في النكاحِ (٤).
وقالَ الإمامُ الماوَرديُّ ﵀: اجتمَعَتِ الأمَمُ على أنَّ صداقِ الزَّوجاتِ مُستَحقٌّ (٥).
وقال الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: اتَّفقُوا على أنَّ الصداقَ مَشروعٌ؛ لقولِه: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ [النساء: ٤] (٦).
(١) رواه البخاري (٤٧٩٨)، ومسلم (١٣٦٥).(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٤٨١)، والطبراني في «الأوسط» (١٨٥١)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٤١٧٥).(٣) «الحاوي الكبير» (٩/ ٣٩٢).(٤) «المغني» (٧/ ١٦٠).(٥) «الحاوي الكبير» (٩/ ٣٩٢).(٦) «الإفصاح» (٢/ ١٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.