مَسائلِ الفُروعِ المُختلَفِ فيها، ومَن اعتَقدَ حُرمتَه أَثِمَ وأُدِّبَ، وإنْ أتَتْ بوَلَدٍ منهُ لَحِقَه نَسبُه في الحالَينِ.
فَصلٌ: فأمَّا الأنكِحةُ الباطِلةُ كنِكاحِ المَرأةِ المُزوَّجةِ أو المُعتدَّةِ أو شَبَهِه، فإذا عَلِمَا الحِلَّ والتَّحريمَ فهُمَا زَانيانِ وعلَيهما الحَدُّ، ولا يَلحقُ النَّسبُ فيهِ (١).
د- المَوطوءةُ بشُبهَةٍ:
لا خِلافَ بيْنَ فُقهاءِ المُسلمِينَ على أنَّ المَوطوءةَ بشُبهةٍ يَجبُ لَها المَهرُ، كمَن وَطئَ امرَأةً يَظنُّها زَوجتَه، أو أمَةً يَظنُّها مِلكَه.
قالَ الإمامُ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: وقَد أجمَعُوا أنَّ المَوطوءةَ بشُبهةٍ يَجبُ لها المَهرُ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ويَجبُ المَهرُ للمَنكوحةِ نِكاحًا صَحيحًا والمَوطوءةِ في نِكاحٍ فاسِدٍ والمَوطوءةِ بشُبهةٍ بغَيرِ خِلافٍ نَعلمُه (٣).
والواجِبُ هو مَهرُ المِثلِ عِنْدَ عامَّةِ الفُقهاءِ.
قالَ في «الشَّرْح الكَبير»: المَوطوءةُ بشُبهةٍ يَجبُ لها مَهرُ المِثلِ بغَيرِ خِلافٍ عَلِمناه (٤).
(١) «المغني» (٧/ ٩، ١٠).(٢) «الاستذكار» (٦/ ١٦٢)، ويُنظَر: «الإقناع في مسائل الإجماع» (٣/ ١٢٢٢)، رقم (٢٢٣٦)، و «تفسير القرطبي» (٣/ ١٢٢).(٣) «المغني» (٧/ ٢٠٩).(٤) الشرح «الكبير» (٨/ ٩٨)، و «المبدع» (٧/ ١٧٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.