فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنهُ، قالَ: فانظُرِي أينَ أنتِ منهُ، فإنَّما هو جَنَّتكِ ونارُكِ» (١).

٩ - وعن مُعاذِ بنِ جَبلٍ ﵁ عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لا تُؤذِي امرأةٌ زوْجَها في الدُّنيا إلَّا قالَتْ زوْجتُه مِنْ الحُورِ العِينِ: لا تُؤذيه قاتَلَكِ اللهُ، فإنَّما هوَ عندَكِ دخيلٌ يُوشِكُ أنْ يُفارِقَكِ إلينا» (٢).

وغيرُ ذلكَ مِنْ الأحاديثِ الكَثيرةِ الَّتي تُبيِّنُ وُجوبَ طاعةِ الزَّوجِ على زوْجتِه (٣).

٢ - طاعةُ الزَّوجِ إذا دَعاها للفِراشِ:

ويَجبُ على الَّزوجةِ أنْ تُطيعَ زوْجَها إذا دَعاها للفِراشِ ما لم يَشغلْها عنِ الفَرائضِ ومِن غيرِ إضرارٍ بها؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا حَرَّمَ على المرأةِ أنْ تَصومَ تَطوُّعًا إذا كانَ زَوجُها شاهدًا إلَّا بإذنِه فتَمنعَ بالصَّومِ بعضَ ما يَجبُ لهُ عليها فكَيفُ يَكونُ حالُها إذا طَلبَها فامتَنعَتْ (٤)، فعن أبي هُريرةَ ﵁ عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إذا دَعَا الرَّجلُ امرأتَه إلى فِراشِه فأبَتْ فلمْ تأتِهِ فباتَ غَضبانَ عليها لَعنَتْها الملائِكةُ حتَّى تُصبحَ» (٥).


(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه الإمام مالك في «الموطأ» (٩٥٠)، وأحمد (١٩٠٢٥)، والحاكم في «المستدرك» (٢٧٦٩).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الترمذي (١١٠٧)، وابن ماجه (٢٠١٤)، وأحمد (٢٢١٥٤).
(٣) «المهذب» (٢/ ٦٦، ٦٧)، و «المغني» (٧/ ٢٢٣)، و «الكافي» (٣/ ١٢٤).
(٤) «الفتاوى الكبرى» (٤/ ١٤٩). قالَ ابنُ عَابدين ﵀: لهُ وَطؤُها جَبْرًا إذا امتَنعَتْ بلا مانعٍ شَرعيٍّ. «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٣)،
(٥) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢١٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>