خُلعُ الأبِ عنِ ابنِه الصَّغيرِ أو المجنُونِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ هل يَحقُّ للأبِ أنْ يخالِعَ عَنِ ابنِه الصَّغيرِ أم لا؟
فذهَبَ الحَنفيَّةُ والشَّافعيةُ والحَنابلةُ في قَولٍ- وقيلَ: هو المذهَبُ- إلى أنَّه لا يَجوزُ للأبِ أنْ يَخلعَ امرَأةَ ابنِه الصَّغيرِ أو المَجنونِ -كما يَقولُ الشَّافعيةُ بعِوضٍ ولا بغَيرِ عوضٍ-؛ لِقَولِ النَّبيِّ ﷺ «الطَّلاقُ لِمَنْ أخَذَ بالسَّاقِ» (١). ولأنَّ في ذلكَ إسقاطَ حقِّه مِنْ النِّكاحِ، فلم يَصحَّ مِنَ الأبِ كالإبراءِ عَنْ دَينِه (٢).
= (٩/ ٢٢٧)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٤٥٧)، و «الديباج» (٣/ ٣٧١)، و «الكافي» (٣/ ١٤٣)، و «المحرر في الفقه» (٢/ ٤٤)، و «الشرح الكبير» (٨/ ١٧٨)، و «المبدع» (٧/ ٢٢٢)، و «الإنصاف» (٨/ ٣٨٥، ٣٨٦)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٤٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٣٣٧)، و «منار السبيل» (٣/ ٧٠).(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه ابن ماجه (٢٠٨١)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: أتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ سيِّدي زوَّجَني أمَتَه وهوَ يُريدُ أنْ يُفرِّقَ بيني وبينها، قالَ: فصعَدَ رسولُ اللهِ ﷺ المنبِرَ فقالَ: «يا أيها النَّاسُ ما بالُ أحَدِكم يُزوِّجُ عبْدَه أمَتَه ثمَّ يُريدُ أنْ يُفرِّقَ بينَهُما! إنَّما الطَّلاقُ لِمَنْ أخَذَ بالسَّاقِ».(٢) «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٤٦٩)، و «البيان» (١٠/ ١٠، ١١)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٢٤٧)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٤٣٢)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٣٠)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٢٢٧)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٤٥٧)، و «الديباج» (٣/ ٣٧١)، و «الكافي» (٣/ ١٤٣)، و «المحرر في الفقه» (٢/ ٤٤)، و «الشرح الكبير» (٨/ ١٧٨)، و «المبدع» (٧/ ٢٢٢)، و «الإنصاف» (٨/ ٣٨٥، ٣٨٦)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٤٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٣٣٧)، و «منار السبيل» (٣/ ٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.