باب حدِّ الزِّنا
أوَّلًا: تعريفُ الزِّنا:
الزِّنا لغةً: بالمدِّ والقَصْر لغتان؛ مصدر زَنَى يَزْنِي زِناً وزِناءً، ويُطلق على معانٍ عِدَّة؛ فيأتي بمعنى الفجور والبِغاء، وبمعنى الصعود، وبمعنى الضِّيقُ.
واصطلاحاً: هو فِعْلُ الفاحِشَةِ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ.
ثانياً: حُكمُ الزِّنا:
الزِّنا من أعظم المحرَّمات في الشريعة، ومن أكبر الكبائر عند الله ﷿، وقد دلَّ على ذلك القرآن، والسُّنَّة، والإجماع.
- فمن القرآن: قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢].
- ومن السُّنَّة: ما روى عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللّاهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلّاهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ) [رواه البخاري، ومسلم].
- وأمَّا الإجماع: فقال ابن المنذر: «وأجمعوا على تحريم الزِّنا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.