الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) [رواه البخاري، ومسلم].

ثالثاً: فَضائِلُ الجِهادِ:

الجهادُ في سبيل الله من أعظم العبادات والقُرُبات إلى الله تعالى، وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنَّة للدلالة على منزلته العظيمة، ومكانته الجليلة في الإسلام؛ ومن هذه الفضائل:

أ - أنَّ الجهاد أفضلُ الأعمال بعد الإيمان بالله:

فعن أبي هريرة ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّاهِ. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ) [رواه البخاري، ومسلم].

ب- أنَّ الجهاد ذَرْوَة سَنام الإسلام:

فعن مُعاذ بن جَبَلٍ ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللّاهِ. قَالَ: رَأْسُ الْأَمْرِ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ) [رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه].

ج- أنَّ الشهادةَ في سبيل الله تُكَفِّرُ جميع الذُّنوب إلَّا الدَّيْن:

فعن عبد الله بن عَمْرو بن العاص ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ قال: (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ) [رواه مسلم].