فصول الكتاب

* * *

باب صلاة التَّطوُّع

أولاً: تعريف صلاة التطوُّع وفضلها:

التّطوّع شرعاً: طاعةٌ غيرُ واجبةٍ.

وصلاةُ التّطوّعِ أفضلُ تطوُّعاتِ البدنِ بعد الجهادِ، وتعلّمِ العلمِ وتعليمِهِ؛ لأنّ الله تعالى قال في شأن الجهادِ: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء ٩٥].

وقال ﷺ في شأن العلم: (فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ) [رواه الترمذي]، وقال ﷺ عن الصّلاة: (وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ) [رواه ابن ماجه].

ثانياً: أفضل صلوات التطوُّع:

أفضلُ صلوات التَّطوُّعِ: ما سُنَّ فعلُه في جماعةٍ؛ لأنّه أشبهُ بالفرائضِ.

وآكدُ ما يسنُّ جماعةً: صلاةُ الكسوفِ؛ لأنّه ﷺ فعلَها وأمرَ بها، ثمّ صلاةُ الاستسقاءِ؛ لأنّه ﵊ كان يستسقي أحياناً، ويترك أحياناً أُخرى، ثمّ صلاةُ التَّراويحِ؛ لأنّها تسنُّ لها الجماعةُ، ثمّ الوترُ؛ لأنّه تُشْرعُ له الجماعةُ في التّراويحِ، وهو سنّةٌ مؤكّدةٌ.