أحكامُ السَّلام على الحيِّ وتشميت العاطس
أوَّلاً: السَّلامُ:
ابتداءُ السّلامِ على الحيِّ المسلمِ قبلَ كلِّ كلامٍ سُنّةٌ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: (لَا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) [رواه مسلم].
ورَدُّهُ فرضُ كفايةٍ على الجماعةِ المسلَّمِ عليهم؛ فإنْ كان واحداً كانَ فرضَ عينٍ عليه؛ لقولِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء ٨٦]. ولحديث علي ﵁ مرفوعاً: (يُجْزِئُ عَنِ الجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ) [رواه أبو داود].
ورفعُ الصّوتِ بالرَّدِّ واجبٌ قدرَ الإبلاغِ، وتُزادُ الواوُ في ردِّ السّلامِ وُجوباً.
ثانياً: تشميتُ العاطسِ:
تشميتُ العاطسِ المسلمِ إذا حَمِدَ اللهَ -بأن يُقالَ لهُ: «يَرحمُكَ اللهُ»، أو: «يَرحمكُمُ اللهُ» -: فرضُ كفايةٍ، وردُّ العاطسِ على من شمَّتَهُ -بأن يقولَ: «يَهديكُمُ اللهُ، ويُصلحُ بالَكُمْ» -: فرضُ عينٍ؛ لحديثِ أبِي هريرةَ ﵁، عن النّبيّ ﷺ قال: (إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لله، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ يَرْحَمُك الله، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ) [رواه البخاري].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.