* نذرُ الاعتكافِ في مسجدٍ معيّنٍ:
منْ نذَرَ الاعتكافَ بمسجدٍ معيّنٍ غيرِ المساجدِ الثّلاثةِ -المسجد الحرام، والنّبويّ، والأقصى-: لم يتعيّنْ، ويُخيَّرُ بين الاعتكافِ بهِ أو بغيرهِ؛ لأنّ اللهَ تعالى لمْ يُعيّنْ لعبادتِهِ مكاناً؛ فلمْ يتعيَّنْ بالنّذرِ؛ كمنْ نذَرَ صلاةً بغيرِ المساجدِ الثلاثةِ.
ومن نَذَرَ اعتكافاً في أحدِ المساجدِ الثّلاثةِ لم يجزِئْهُ في غيرِهِ إلّا أن يّكونَ أفضلَ منهُ؛ فمن نَذَرَ فِي المسجدِ الحرامِ لمْ يجزِئْهُ غيرُهُ، ومنْ نذَرَ في مسجدِ المدينةِ أجزأَهُ فيهِ وفيِ المسجدِ الحرامِ، ومنْ نذَرَ فيِ الأَقْصَى أجزأَهُ في الثلاثةِ؛ لحديث جابر ﵁: (أَنَّ رَجُلاً قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي نَذَرْتُ لله إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ في بَيْتِ المَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: صَلِّ هَا هُنَا. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: صَلِّ هَا هُنَا. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: شَأْنَكَ إِذًا) [رواه أبو داود].
رابعاً: مُبطلاتُ الاعتكافِ:
يبطلُ الاعتكافُ بأحد الأمور التالية:
١) الخروجُ منَ المسجدِ لغيرِ عُذْرٍ؛ لحديثِ عائشة ﵂ قالت: (كَانَ -تعني: النَّبِيَّ ﷺ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا) [رواه البخاري ومسلم]. وقولِها: (السُّنَّةُ عَلَى المُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلاَّ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ) [رواه أبو داود]. وإذا خرَجَ ناسياً لم يبطُلْ.
٢) نيّةُ الخروجِ من المسجدِ، ولَوْ لمْ يخرُجْ؛ لقولِه ﷺ: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) [رواه البخاري ومسلم].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.