وَلَا يَخْطُبُ) [رواه مسلم]، وعن أبي غطفانَ عن أبيهِ: (أَنّ عُمَرَ فَرّقَ بَيْنَهُمَا؛ يَعْنِي رَجُلًا تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) [رواه مالك، والدارقطني، واللفظ له].
الثّامنُ: وهو المحظورُ الوحيدُ الّذي يفسدُ به الحجُّ؛ وهو الوطءُ فِي الفرجِ؛ لقول الله ﷿: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة ١٩٧]. قال ابنُ عبّاسٍ ﵄: «الرَّفَثُ: الجِمَاعُ» [رواه البخاريُّ معلّقاً، ووصله ابنُ أبي شيبة وغيرُه].
التّاسعُ: المباشرةُ فيما دون الفرجِ، ودواعي الجماعِ، والاستمناءُ؛ فإنْ أنزلَ فعليهِ بَدَنةٌ، ولا يفسُدُ حجُّهُ؛ لأنّه استمتاعٌ لا يجبُ بنوعِهِ الحدُّ؛ فلمْ يُفسدِ الحجَّ؛ كما لوْ لمْ يُنزلْ.
ثالثاً: جزاءُ المحظوراتِ:
يجبُ في جميعِ المحظوراتِ المتقدِّمةِ الفِدْيةُ إلَّا قتلَ القملِ؛ لما رواهُ سالمٌ عن أبيه عبدِ الله بنِ عمرَ ﵄: (أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ قَمْلَةً وَأَنَا مُحْرِمٌ؛ فقال ابنُ عمرَ ﵄: أَهْوَنُ قَتِيلٍ) [رواه البيهقي]، وإلّا عقدَ النِّكاحِ؛ لأنّه عقدٌ فسدَ لأجلِ الإحرامِ؛ فلمْ تجبْ بهِ الفديةُ؛ كشراءِ الصّيدِ.
- وفي البَيضِ والجَرادِ: قيمتُه مكانَ الإتلافِ؛ لما تقدّمَ عنِ ابنِ عبّاسٍ ﵄ في بيضِ النّعامِ، ولقولِ عمرَ ﵁ لكعبٍ الأحبار حين أخذَ جَرادَتينِ فشَوَاهُما وهو مُحْرِمٌ: (مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ. قَالَ: بَخٍ! دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ؛ اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ) [رواه الشّافعيُّ والبيهقيُّ، واللّفظُ له].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.