(إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلاَّ المَكْتُوبَةُ) [رواه مسلم]. والطّوافُ صلاةٌ؛ فيدخلُ تحتَ عمومِ هذا الحديث.
- إذا أَحْدَثَ أثناءَ الطَّوافِ انقطعَ طَوافُه، وعليه أنْ يتطهَّرَ ويَبتدئَ الطَّوافَ من جديد؛ لأنَّ الطهارةَ شرطٌ لصحَّتِه كالصَّلاةِ -كما سبق-؛ فإذا أحدَثَ فقد بَطَلَ الطَّوافُ.
ثانياً: سُنَنُ الطَّوافِ:
يُسنُّ في الطّوافِ ما يلي:
١) استلامُ الحَجَرِ الأسودِ -أي مسحُه باليدِ- وتقبيلُه؛ لحديث نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قال: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَ وَالحَجَرَ في كُلِّ طَوْفَةٍ. قَالَ -أي: نافع-: وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ) [رواه أبو داود].
وأمَّا التّقبيلُ؛ فلِمَا ثبتَ عن عمرَ ﵁ (أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الحَجَرِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) [رواه أبو داود].
فإنْ شقَّ عليه تَقبيلُه، استلَمَه بيدِه وقبَّل يدَهُ؛ لما رواه نافِعٌ قَالَ: (رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ) [رواه مسلم].
فإنْ شَقَّ استلامُه بيدِهِ فإنَّه يُشيرُ إليهِ بيدِه أو بِعَصا دون تقبيلٍ لليَدِ أو للعَصَا؛ لحديثِ ابن عبَّاسٍ ﵄ (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّر) [رواه البخاري].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.