باب اللُّقَطة
أوَّلاً: تعريفُ اللُّقَطَة:
اللُّقَطَة لغةً: اسمٌ لما يُلْتقطُ؛ يقال: لُقَطَة بضمٍّ ثمَّ فتحٍ، ولُقْطَة بضمٍّ ثمَّ سكون، ويقال: لُقَاطَة.
وشرعاً: هي اسمٌ لمالٍ، أو مختصٍّ، ضاعَ -أو ما في معناه-، لغير حربيٍّ.
ويُقصدُ ب (المختصِّ): ما يختصُّ به الإنسان بدون مِلْك؛ فلا يصحُّ تملُّكه، ولا أخذ العِوَض عنه؛ ككلب الحراسة، والصيد، وخَمْر ذمِّيٍّ، ونحو ذلك.
ويقصد بما هو (في معنى الضائع): المتروكُ قَصْداً لمعنى يقتضيه؛ كمن ترك دابَّته بمهلكة ليأسه، ومن ألقى متاعه في البحر خوفاً من الغرق، والمدفون المنسي.
ثانياً: حُكْمُ اللُّقَطَة:
اللُّقَطة مشروعة؛ والأصل في مشروعيَّتها حديث زيد بن خالد الجهنيِّ ﵁: (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ اللُّقَطَةِ، قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا، وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا؛ فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّاهِ؛ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: خُذْهَا؛ فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللّاهِ؛ فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؛ مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا) [متَّفق عليه].
ثالثاً: أقسامُ اللُّقَطَة:
تنقسم اللُّقَطة إلى ثلاثة أقسام:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.