- أن يكون أهل دار الإسلام كلُّهم أهلُ ذمَّة؛ فيُحكم بكفره تبعاً لأهل الدار؛ لأنَّه لا يوجد فيها مسلم يُحتمل كونه منه.
- أن يكون غالب أهل دار الإسلام من أهل الذمَّة، وفيهم مسلم يمكن كون اللَّقيط منه؛ فيُحكم بإسلامه؛ تغليباً للإسلام، ولظاهر الدار.
ب- وإذا وُجدَ اللَّقيط في دار كفر؛ فلا يخلو حاله ممَّا يلي:
- أن يكون أهل دار الكُفْرٍ كلُّهم غير مسلمين، أو فيهم قلَّة من المسلمين؛ فيُحكَمُ بكفر اللَّقيط؛ لأنَّ الدار لهم؛ وتغليباً لعددهم.
- أن يكون أهل دار الكُفْر فيهم مسلمون كثيرون؛ فيُحكم بإسلام اللَّقيط؛ تغليباً للإسلام.
٢) حُرِّيَّة اللَّقيط ورِقُّه:
يُحكمُ بحُرِّيَّة اللَّقيط سواءٌ وُجد في دار إسلام، أو دار كفر؛ لأنَّ الأصل في الآدميِّين الحُرِّيَّة؛ إذ إنَّ الله ﷿ خلقهم كذلك، والرِّقُّ عارِضٌ، والأصل عدمُه. وقد حَكَمَ عمرُ بن الخطَّاب ﵁ بحرِّيَّته؛ فعن سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ -رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ-: (أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنِ الخَطَّابِ: اذْهَبْ؛ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ) [أخرجه مالك].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.