[باب الكتابة]
أوَّلًا: تَعريفُ الكتابةِ:
الكتابةُ لُغةً: اسمُ مصدرٍ، بمعنى المكاتبَةِ. وأَصْلُها من الكَتْب، وهو الجَمْعُ، لأنَّها تجمَعُ نجوماً.
واصطلاحاً: بيعُ السيِّدِ رَقيقَه نَفْسَهُ أو بعضَه بمالٍ في ذمَّته، مباحٍ معلومٍ، يصحُّ السَّلَم فيه، مُؤَجَّلٌ بأجلَيْنِ فأكثر، يَعلمُ قَدْرَ كُلِّ أَجَلٍ ومُدَّتَهِ.
ثانياً: حُكْمُ الكِتابَةِ:
الكتابةُ مشروعة في الجملة، وتُسنُّ كتابةُ مَنْ عُلِمَ فيه خيرٌ، وقد دلَّ على ذلك: الكتاب والسُّنَّة والإجماع.
- فمن القرآن: قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]؛ يعني: كَسْباً وأمانةً، في قول أهل التفسير. وقال الإمام أحمد: «الخير: صِدْقٌ وصَلاحٌ ووفاءٌ بمال الكتابة».
- ومن السُّنَّة: حديث عائشة ﵂ قالت: (دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ اشْتَرِينِي، فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي، فَأَعْتِقِينِي قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ بَلَغَهُ- فَقَالَ: مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ؟ فَقَالَ: اشْتَرِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا … ) الحديث. [رواه البخاري ومسلم].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.