أ - تَحرُم الزَّانيةُ على الزَّاني وغيرِهِ؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: (أنَّ مَرْثَدَ بنَ أبي مَرْثَدٍ الغَنَويَّ كَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى بِمَكَّةَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالَ لَهَا: عَنَاقُ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّاهِ، أَنْكِحُ عَنَاقَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]؛ فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، وَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا) [رواه أبوداود، والترمذي، والنّسائي].
ولا يُباح نكاحها إلَّا بِشرطَيْن:
١) أن تَتُوب من الزِّنا؛ فيزولُ الحكمُ عنها. وتوبتُها: بأن تُراودَ على الزنا فتمتنع.
٢) أن تنقضِي عِدَّتُها من نكاح الزِّنا.
ب- وتَحرم مُطَلَّقَتُهُ ثلاثاً حتَّى تنكح زوجاً غيرَه، نكاحاً صحيحاً، ويطأها في قُبُل، مع انتشار، ويطلِّقَها الثاني وتنقضيَ عدَّتها؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
ولحديث عائشة ﵂ قالت: (جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنَ ابنَ الزَّبِيرِ، إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) [رواه البخاري، ومسلم].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.