وإِنَّا لقومٌ ما نَعوِّد خيلنا … إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا
وننكر يوم الروع ألوان خيلنا … من الطعن حتى نحسب الجون (١) أشقرا
وليس بمعروف لها أن نردها … صحاحًا و لا مستنكرًا أن تعفرا
بلغنا السماء مجدنا و سناؤنا … وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا
فقال لي النبي ﷺ: إلى أين يا أبا ليلى؟ قلت إلى الجنة، قال: نعم إن شاء الله، فلما أنشدته: شعر
ولا خيرَ في حلم إذا لم تكن له … بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم تكن له … أريب إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال لي النبي ﷺ: لا يفضض الله فاك، قال: فكان من أحسن الناس ثغرًا، فكان إذا سقطت له سن نبتت (٢).
(١) الجَوْن: هو من الألوان يقع على الأسود والأبيض. والأشقر هو كل لون يخالف عِظَم لون الفرس وغيره. والفرق بين الكُمَيت والأشقر بقَتَرة تعلو الحُمْرة وبسواد فيه، مجمع (كتبه شيخنا ﵀. قلت: هو في مجمع البحار (مادة: جون، شقر). (٢) هذا الإسناد فيه من لم يُسمَّ. (قاله شيخنا ﵀ في تعليقه على المطالب). والحديث: أورده الحافظ في المطالب برقم ٤٠٦٥، وفي الإصابة (٣/ ٥٣٩) معزوًا إلى المصنف، وأهمله الهيثمي في البغية. وأخرج بعضه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٧٣ - ٧٤) من طريق داود بن رشيد، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٣٢ - ٢٣٣) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن خالد الحراني، كلاهما عن يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة. قال أبو نعيم: رواه داود بن رشيد، وهاشم بن القاسم الحراني، وعروة العرقي، وأبو بكر الباهلي، كلهم عن يعلى بن الأشدق. ولكن أخرجه البزار (كما في البداية لابن =