١٧٢٧ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد بن هارون، أنا الأشعث بن سوار، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ الله ﷺ دخل بعضَ بيوت الأنصار، فحُلِبتْ له شاةٌ، فأُتِي بلبنها، وأبو بكر عن يساره، وأعرابي عن يمينه، وعُمَرُ بين يديه، فخاف عُمر أن يدفع فضلَه إلى الأعرابي، فقال: يا رسولَ الله، أعْطِه أبا بكر، فأعطاه رسولُ الله ﷺ الأعرابيَّ وقال: الأيمن الأيمن (١).
[أبو النضر]
١٧٢٨ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أنا الليث بن سعد، عن عبيد الله بن عمر: أنَّ ابنَ شهاب حدَّثه، عن المِسور بن مَخْرَمة، قال: لما كانت الليلةُ التي في صبيحتها تفرَّغ النفر الذين استخلَفَهم عمرُ بن الخطاب، من الخلافة، صلَّيتُ العِشاءَ، ثم انصَرَفتُ إلى منزلي، فنِمتُ، فأيقَظَني من النوم صوتُ خالي عبد الرحمن بن عوف: أيا مسور، أيا مسور! قال: فخرجتُ مشتملًا بثوبي، فقال: أنِمتَ؟ قال: قلت: نعم، قد نِمتُ، قال: خُذْ عليك ثوبَك، ثم الحَقني إلى المسجد، قال: ففعلتُ، قال اذهب، فادعُ لي الزبيرَ وسعدًا أو أحدَهما، قال: فانطلقتُ، فدعَوتُه، فلما انتهَيتُ به إليه، قال: استأخِر عنا قدرَ ما لا تسمعُ كلامَنا، قال: ففعلتُ، فتناجَيا شيئًا يسيرًا، ثم قال: اُدعُ لي الآخرَ، فلما انتَهَيتُ به إليه، قال: استأخِرْ عنا قدرَ ما لا تسمع كلامنا، قال: فناجاه شيئًا