٣٩٦ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عِياض بن دينار (١): أنَّه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ: إنَّ أولَ زُمرة من أمتي يدخلون الجنة على صورة القمر ليلةَ البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب في السماء إضاءةً.
وقال رسول الله ﷺ: نحن الآخرون السابقون يومَ القيامة بَيدَ أَنَّهم أُوتوا الكتابَ من قبلكم وأوتِيناه من بعدهم، وهذا يومهم الذي اختلفوا فيه وهدانا الله ﷿ له؛ فاليومُ لنا، ولليهود غدًا، وللنصارى بعد غد، وفي الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن قائم يصلي يسأل الله ﷿ إلا أعطاه إياه.
وقال رسول الله ﷺ: لا تقوم الساعةُ حتى يُقبَضَ العلمُ، ويظهَرَ الجهلُ، ويظهرَ الفِتَنُ، ويَفيضَ المالُ، ويكثُرَ الهَرْجُ. قيل: يا رسول الله، ما الهرج؟ قال: القتل القتل ثلاثًا (٢).
(١) ذكره البخاري في التاريخ (٤/ ١/ ٢٢) وقال: "قال محمد بن إسحاق، وكان ثقة". وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٢٦٧) وقال: "عياض بن دينار الليثي، من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة، روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار"، وذكره ابن شاهين أيضًا في الثقات وابن حجر في التعجيل. (٢) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة برقم ٢٤٩ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد، ومن طريق أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون به، واقتصر على الشطر الأول. ورواه أحمد برقم ٧٤٨٠ - تحقيق أحمد شاكر - عن يزيد عن محمد بن إسحاق، عن =