٣٩٨ - حدَّثنا الحارث، قال: ثنا يزيد، قال: أنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ائتزرُوا، وارتدُوا، وانتعِلُوا، والقُوا الخفافَ، وألقُوا السراويلاتِ، وألقُوا الرُّكُب، وانزُوا نزُوًا، وعليكم بالمَعَدِّيَّة، وذَرُوا التَّنَعُّم وزيَّ العجم، وارمُوا الأغراض، وإياكم والحرير، فإنَّ رسول الله ﷺ قد نهى عنه، وقال: لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا وأشار رسول الله ﷺ بإصبعيه الوسطى والسبابة (١).
روح (٢):
٣٩٩ - حدَّثنا الحارث، ثنا رَوح بن عبادة، قال: حدَّثنا مالك بن أنس ﵁، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنها أخبرته: أنها اشترت
= يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في البغية برقم ٢٥٥، وفي المجمع (٢/ ٣١٠) وقال في المجمع: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات". (١) أخرجه أحمد برقم ٣٠١ وأبو عوانة برقم ٦٨٧٣ من طريق يزيد بهذا الإسناد. قال الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد (١/ ٢٨٥): "إسناده صحيح"، ثم شرح الغريب من ألفاظه وقال: "الرُّكُب بضمتين: جمع ركاب، يريد أن يدعوا الاستعانة بها على ركوب الخيل. وانزوا نزوًا: أي ثبُوا على الخيل وثبًا، لما في ذلك من القوة والنشاط. وعليكم بالمعدية: يريد خشونة اللباس والعيش، تشبيهًا بمعد بن عدنان جَدِّ العرب، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش، ففي التنعُّم اللين والطراوة، ثم يتبعهما الضعف والذلة". وأخرج المرفوع منه البخاري برقم ٥٤٩١، ومسلم برقم ٢٠٦٩ (١٢ و ١٣)، وأبو داود برقم ٤٠٤٢ من طرق عن عاصم به. وتقدم برقم ١٦٧ من طريق ثابت بن يزيد، عن عاصم به بأطول من هذا. (٢) هو: رَوْح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي.