٣٩٧ - حدَّثنا الحارث، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسلم بن عبيد أبو نُصَيرة (١)، قال: سمعتُ أبا عسيب (٢) مولى رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ: أتاني جبرئيل ﵇ بالحُمَّى والطاعون، فأمسكتُ الحُمَّى بالمدينة، وأرسلتُ الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأمتي رحمةٌ لهم، ورجس على الكافرين (٣).
= عياض بن دينار، عن أبيه، عن أبي هريرة، فزاد فيه واسطة بين عياض وأبي هريرة، ثم رواه برقم ٧٤٨١ عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن عياض، عن أبي هريرة من غير واسطة. وعلَّق الشيخ أحمد شاكر على الحديث الأول فقال: "إسناده صحيح، على خطأ فيه - فيما أرى - جاء من يزيد بن هارون شيخ أحمد". ثم قال بعد عدة أسطر: "فلعلَّ يزيد بن هارون - راوي هذا الإسناد - وهم في حفظه، فأخطأ فزاد في الإسناد "عن أبيه" الخ". ولكن يتَّضح من إسناد المصنف أنَّ الوهم لم يجئ من حفظ يزيد، بل الوهم فيه من غيره. وقال أحمد شاكر في أواخر تعليقه: "وأما متن الحديث، فإنه صحيح. وهو في الحقيقة ثلاثة أحاديث بإسناد واحد". قلت: الحديث الأول: أخرجه البخاري برقم ٣١٤٩ و ٣٠٧٣ و ٣٠٧٤ و ٣٠٨١، ومسلم برقم ٢٨٣٤، من طرق عن أبي هريرة. والحديث الثاني: أخرجه البخاري برقم ٨٣٦ و ٨٥٦ و ٣٢٩٨، ومسلم برقم ٨٥٥ من طرق عن أبي هريرة. والثالث: أخرجه البخاري برقم ٨٥ و ٩٨٩، ومسلم برقم ١٥٧ من طرق عن أبي هريرة. (١) هو: أبو نُصَيرة الواسطي، مسلم بن عبيد، ثقة، من الخامسة/ د ت (تقريب). (٢) ذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ١٣٣) وقال: "مشهور بكنيته" وذكر له هذا الحديث معزوًا إلى أحمد، والحارث، والطبراني، وأبي أحمد الحاكم. (٣) أخرجه ابن سعد (٧/ ٦١) وأحمد برقم ٢٠٧٦٧، والدولابي في الكنى (٢/ ١٤١)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩١)، وبحشل في تاريخ واسط (ص: ٤٨) من طريق =