= عن هلال بن يساف، قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي، فقام بي على شيخ يقال له وابصة بن معبد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ أنَّ رجلًا صلَّى، الحديث. وأخرجه أحمد برقم ١٨٠٠٤، والطبراني (٢٢/ ١٤٣) من طريق شِمْر بن عطية، والطبراني (٢٢/ ١٤٢ و ١٤٣) من طريق حُصَين والحجاج بن أرطاة، عن هلال بن يساف، عن وابصة بن معبد. وقد أخرجه الطبراني (٢٢/ ١٤٤) من طريق سالم بن أبي الجعد، والطبراني (٢٢/ ١٤٥)، والبيهقي (٣/ ١٠٥) من طريق الشعبي، والطبراني (٢٢/ ١٤٦) من طريق حَنَش بن المعتمر وبُكَير بن الأخنس، عن وابصة. قال الترمذي: "واختلف أهل الحديث في هذا: فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد أصحُّ. وقال بعضهم: حديث حصين عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد أصح. قال أبو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد رُوي من غير حديث هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة". وقال ابن حبان في صحيحه (٥/ ٥٧٨): "سمع هذا الخبرَ هلالُ بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. والطريقان جميعًا محفوظان". وحكى الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨) عن البزار أنه قال: "أما حديث عمرو بن راشد، فإنَّ عمرو بن راشد رجل لا يُعلَم حدَّث إلا بهذا الحديث، وليس معروفًا بالعدالة، فلا يُحتَجُّ بحديثه؛ وأما حديث حُصَين، فإن حُصينًا لم يكن بالحافظ، فلا يُحتَجُّ بحديثه في حكم؛ وأما حديث يزيد بن زياد، فلا نعلم أحدًا من أهل العلم إلَّا وهو يُضَعِّف أخبارَه، فلا يُحْتَجُّ بحديثه. وقد رُوي عن شِمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة، فأمسكنا عن ذكره لإرساله، انتهى". وحكى عن البيهقي أنه قال في المعرفة: "وإنما لم يُخرِجاه صاحبا الصحيح، لِما وقع في إسناده من الاختلاف".