١٩١٥ - حدثنا الحارث، ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا الحجَّاجُ بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: الشَّيبُ نور المؤمن، فمَنْ شاءَ أن يُطْفِئَه فليُطْفِئْه (١).
= كان شعبة والثوري أحفظَ وأثبتَ من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن روايةَ هؤلاء عندي أشبه، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد". وقال البيهقي (٧/ ١٠٩): "وقد رُوي عن مؤمل بن إسماعيل وبشر بن منصور عن الثوري موصولًا، وعن يزيد بن زريع عن شعبة موصولًا، والمحفوظ عنهما غير موصول، والاعتماد على ما مضى من رواية إسرائيل ومن تابعه في وصل الحديث". وحكى البيهقي عن البخاري (٧/ ١٠٨) أنه عندما سئل عن هذا الحديث قال: "الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه، فإنَّ ذلك لا يضُرُّ الحديث". وقال ابن حبان إثر الحديث ٤٠٨٣: "سمِعَ هذا الخبرَ أبو بردة عن أبي موسى مرفوعًا، فمرَّةً كان يُحدِّثُ به عن أبيه مسندًا، ومرَّةً يُرسِلُه وسمِعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلًا ومسندًا معًا، فمرّةً كان يُحدِّث به مرفوعًا، وتارةً مرسلًا، فالخبر صحيح مرسلًا ومسندًا معًا لا شك، ولا ارتياب في صحته". (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم ٦٣٨٧ من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عنه ﷺ، ولفظه: "الشَّيبُ نورُ المؤمن، لا يشيب رجلٌ شَيبةً في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنةٌ ورفع بها درجة". وأورده السيوطي في الجامع الصغير برقم ٤٩٦٧ معزوًّا إلى البيهقي، ورمز له بالضعف. وقال المناوي في شرحه: "وفيه الوليد بن كثير أورده الذهبي في الضعفاء، وقال ابن سعيد: ليس بذلك، وعبد الرحمن بن الحارث قال أحمد: متروك الحديث". قلت: وليسا في إسناد المصنف، وفيه الحسن بن قتيبة، وهو ضعيف الحديث، كما قال أبو حاتم؛ وحجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس.