للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

- ب -

كتب عنِّي غيرَ القرآنِ فَلْيَمْحُه، وحدِّثوا عني ولا حرجَ، ومَن كذب عليَّ - قال همامٌ: أحسِبُه قال: متعمِّدًا - فليتبوأ مقعَدَه من النارِ"؛ وذلكَ أنّ هذا النهي كانَ في بداية الإسلام؛ مخافةَ اختلاط الحديثِ بالقرآن، فلمّا أُمِن الالتباس نُسِخَ هذا النهي، وأذِنَ لهم النبي بكتابة الحديث (١).

وقد رصدَ الإمام الحافظ جلال الدِّين السيوطي رحمه الله تعالى بدايات تدوين الحديث الشريف، فقال (٢):

أولُ جامعِ الحديث والأثر … ابنُ شهابٍ آمرًا لهُ عُمَرُ

وأوّلُ الجامع للأبواب … جماعةٌ في العصر ذو اقترابِ

كابن جُريجٍ وهُشَيمٍ مالكِ … ومَعْمَرٍ وولد المُبارك

وأوّلُ الجامع باقتصارِ … على الصحيح فقَطِ البُخاري

ومُسلمٌ من بعده والأوّلُ … على الصّوابِ في الصحيح أفضلُ

وفي العصر العباسي توسّع العلماءُ في تدوين الحديث الشّريف، وظهرت المسانيد وكتب السُّنن والجوامع والمستدركات والأجزاء، واشتملت على أحاديث متفاوتةٍ في الصحة والضعف، مما استدعى الحاجة إلى ظهور علم الجرح والتعديل، ونقد الحديث متنًا وسندًا، ويعنى بتمحيص المرويات.


(١) انظر: شرح النووي على مسلم ١٨: ١٢٩.
(٢) من ألفية السيوطي في علم الحديث، الأبيات: (٤١ - ٤٥)، ص ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>