تدريسًا وتصنيفًا وتعليمًا وإملاءً عبقري وقته الإمام المحدث المفسر الفقيه الشيخ الشاه عبد العزيز الدهلوي ابن الشاه ولي الله وخلَفُه في العلم والعمل. وتوفي الشاه عبد العزيز في السابع من شوال سنة ١٢٣٩ هـ عن عمر يناهز ثمانين سنة.
ومن المسندين عنه والآخذين منه هذا العلم المبارك ابن بنته ومسند وقته الشهير في الآفاق المحدث الشيخ الشاه محمد إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي المهاجر المكي - المتوفى سنة ١٢٦٢ هـ بمكة المكرمة -.
وعن الشاه محمد إسحاق انتشرت هذه السلسلة الذهبية للإسناد انتشارًا واسعًا في كافة أرجاء الهند وأطرافها، فأسند عنه واستفاد كثير من الناس، من أجلِّهم وأشهرهم في العلم والفضل وأبعدهم صيتًا العلامة المحدث الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي - المتوفى سنة ١٢٩٦ هـ بالمدينة المنورة.
ومن نجباء تلاميذ الشيخ عبد الغني: الإمام العلامة الحجة الشيخ محمد قاسم النانوتوي - المتوفى سنة ١٢٩٧ هـ -، وعصريُّه الإمام الرباني العلامة المحدث الفقيه الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي - المتوفى سنة ١٣٢٣ هـ -.
وأخذ منهما العلم والمعرفة كثير من علماء الهند ومشايخها الأجلاء البارزين في مجال العلم والفن وخدمة الإسلام والدين المبين، المتفانين في نشر العلوم الإسلامية والدينية في شبه القارة الهندية إثر سقوط الإمبراطورية المغولية. وهما اللذان اقتبس منهما الرواية والإسناد علماءُ ديوبند ومن سلك مسلكهم من معظم علماء المدارس الدينية في الهند.