للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عِقْدٌ مِنَ الدُّرِّ إلا أن ناظمَهُ … خَلَّى بِهِ الدُّرَّ مُلقى يشتكي العطلا

ثَنَى لَبِيدًا بَلِيدًا والبَعِيثَ بِلا … بعث وألقى لرأي الأخطل الخطلا

هل كالإمام أبي حيانَ قُدوتِنا … مَنْ يأخذُ الناسُ عَنهُ العِلمَ والعَمَلا

وأين مثل أبي حيانَ مِنْ رَجُلٍ … لا يعدل الدهر في الدنيا بهِ رَجُلا

يَمِّمْ حِماهُ ومَغْناهُ وصورتَهُ تلقَ … الهُدى والنَّدَى والبدر مُكتملا

ليت الشرى غَضَبًا صَوبُ الحَيَا كرمًا … طودُ النُّهى شَرَفًا أفقُ السَّمَاءِ عَلا

كأنه البحر لا بل بعضُ فكرَتِهِ … كأنه السيلُ لا بل ذاك أن سيلا

لقدْ حَبَاني بتشريفِ أَجُرُّبهِ … على المَجَرَّةِ مِنْ أذياله حُلَلا

في كُلِّ وقت تُؤاتي منهُ مَكرُمةٌ … يفوقُ أخرها في فضله الأولا

ومن يكن بأبي حيان سلوتُهُ … أَنَّى يُبالي إذا ما فارق الدولا

صدقت إني زاهدًا قاطع أملي … لولا بقاؤك لي لم أُبق لي أملا

ومن نظم أبي حيان رحمه الله تعالى قوله (١): [من السريع]

راض حبيبي عارض قد بدا … يا حُسْنَهُ مِنْ عارض رائض

وظنَّ قوم أن قلبي سلا … والأصل لا يعتد بالعارض

[وقوله (٢): [من الخفيف]

سال في الخد للحبيبِ عِذارُ … وهوَ لا شك سائل مرحوم

وسألت التثامه فتجنّي … فأنا اليوم سائل محروم]

وقوله (٣): [من الخفيف]

سبق الدمع بالمسيلِ المَطايا … إذ نوى مَنْ أُحِبُّ عَنِّي نقله

وأجاد السطور في صفحة الخـ … دولمْ لا يُجيدُ وهو ابنُ مُقْلَهُ

وقوله (٤): [من الخفيف]

مَنْ نصيرُ المَشوقِ مِنْ لحظِ خَدٌ … كَلَمَ القلب كَلْمَةً ليسَ تَبْرَا

تَبِعَ القلبُ شَخْصَهُ إِذْ تولَّى … وكذاكَ الكليم يتبع خضرا

وقوله (٥): [من الطويل]

عداتي لهمْ فَضْلٌ عَلَيَّ ومِنَّهُ … فلا أذهب الرحمن عنّي الأعاديا


(١) دوانه ٢٥٢.
(٢) دوانه ٤٧٧.
(٣) دوانه ٤٧٣.
(٤) أخل بها ديوانه.
(٥) دوانه ٤١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>