للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هم بَحثوا عَنْ زَلَّتي فاجتَنَبتُها … وهُم نافَسوني فاكتَسَبتُ المَعاليا

وقوله (١): [من الطويل]

جُنِنتُ بها سوداءَ لونٍ وناظرٍ … ويا طالَما كانَ الجُنونُ بِسوداءِ

لقدْ طَعَنَتْ والقلب ساءٍ فما دَرَى … أبالقِدِّ منها أم بِصَعدةٍ سمراءِ

وقوله (٢): [من الخفيف]

قد سباني من بني التُّرْكِ رَشًا … جَوهريُّ الثَّغر مسكيُّ النَّفَسْ

ناظِري للوردِ منه غارس … ماله لا يجتني ممَّا غَرَسْ

لست أخشى سيفَهُ أو رُمحَهُ … إنما أرهب لَحظًا قَدْ نَعِسْ

لمس الكأسَ لكي يَشربها … فاعتراهُ هِزَةٌ مِمَّا لَمَسْ

ثمَّ أدنى جَوهرًا مِنْ جَوهرٍ … وتَحَسَّى الكأسَ في فَرْدِ نَفَسْ

وغدا يمسح بالمِنْديلِ ما … أبقت الخَمرة في ذاكَ اللَّعَسْ

عَجَبًا منها ومنهُ قَهقهتْ … إِذْ حَساها وهو منها قَدْ عَبس

وقوله (٣): [من البسيط]

أرَحْتُ رُوحي من الإيناس بالناس … لمَّا غَنِيْتُ عَنِ الأكياس بالياس

وصرت في البيت وحدي لا أرى أحدًا … بناتُ فِكْرِي وكتبي هُنَّ جُلاسي

وقوله في مثلم ثغر (٤): [من الطويل]

ثناياك دُرٌّ والرُّضابُ الذي بها … رَحيقٌ وقد أضحى ختامًا على الخَمْرِ

تَأَرَّجَ منها عَرْفُها فَغَدَتْ بها … نشاوى نفوس لا تَمَلُّ مِنَ السُّكْرِ

وتاقوا إليها وهي تاقت إليهم … وللرَّاحِ في الأرواح سر كَمَا تَدري

ورامت وصولًا للندامى فلم تجد … سبيلًا بفيض ما يَعُوق مِنَ الدُّرِّ

فلا تحسبوا أن انكسار ثنيةٍ … تشينُ فكُلُّ الجَبْرِ في ذلكَ الكَسْرِ

تأشَّرَ منها بعضُها وَلَعًا بها … وأحسنُ ما في الثغر أَنْ صار ذا أَشْرِ

وصرنا متى نلثمه نرشِفْ رُضابَهُ … فتَجْري لنا الصهباءُ مِنْ لَحْمةِ الثَّغْرِ

رُضابٌ بهِ يُشفي الأوامَ أخو الصّبا … فكالشَّهدِ في طعم وكالمسك في نَشْرِ

حباني بهِ فَرْخٌ مِنَ التركِ لمْ يصل … مِنَ العُمْرِ إلا أربعًا فَوقَ مَا عَشْرِ


(١) دوانه ٤٢٣.
(٢) دوانه ٢٣٢ - ٢٣٣.
(٣) ديوانه - الذيل ٤٥٦.
(٤) أخل بها ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>