ومن تصانيفه «كتاب المتوسطات بين الهندسة والهيأة» وهو جيد إلى الغاية، و «مقدمة في الهيأة» وكتاب وضعه للنصيرية، وأنا أعتقد أنه ما يعتقده؛ لأن هذا فيلسوف، وأولئك يعتقدن إلهيّة علي، واختصر «المحصل» للإمام فخر الدين وهذبه وزاد فيه، وشرح «الإشارات» وردّ فيه على الإمام فخر الدين في شرحه، وقال: هذا جرح وما هو شرح. قال فيه: إني حررته في عشرين سنة وناقض فخر الدين كثيرًا.
ولقد ذكره قاضي القضاة جلال الدين القزويني ﵀ يومًا، وأنا حاضر، وعظمه - أعني الشرح - فقلت: يا مولانا ما عمل شيئًا؛ لأنه أخذ شرح الإمام، وكلام سيف الدين الآمدي، وجمع بينهما، وزاده يسيرًا، فقال: ما أعرف للآمدي في الإشارات شيئًا، قلت: نعم كتاب صنفه وسماه «كشف التمويهات عن الإشارات والتنبيهات»، فقال هذا ما رأيته.
ومن تصانيفه:«التجريد في المنطق»، و «أوصاف الأشراف»، و «قواعد العقائد» و «التلخيص في علم الكلام» و «العروض بالفارسية»، و «شرح الثمرة» لبطليموس و «كتاب مجسطي» و «جامع الحساب في التخت والتراب» و «الكرة» و «الأسطوانة» و «المغطيات» و «الظاهرات» و «الباطن» و «الليل والنهار» و «الكرة المتحركة» و «الطلوع والغروب» و «تسطيح الكرة» و «المطالع» و «تربيع الدائرة» و «المخروطات» و «الشكل المعروف بالقطائع» و «الجواهر» و «الأسطوانة» و «الفرائض على مذهب أهل البيت» و «تعديل العيار في نقد تنزيل الأفكار» و «بقاء النفس بعد بوار البدن» و «الجبر والمقابلة» و «إثبات العقل الفعال» و «شرح مسألة العالم»«رسالة الإقامة»«رسالة إلى النجم دبيران الكاتبي في إثبات واجب الوجود» و «حواشي على كليات القانون» و «رسالة ثلاثون فصلًا في معرفة التقويم» و «كتاب كرمان لاوين» و «الزيج الإيلخاني» وأكثر ما ورثه سبعون، وله شعر كثير بالفارسية.
وقال الشمس بن المؤيد العرضي: أخذ النصير العلم عن الشيخ كمال الدين ابن يونس الموصلي والمعين سالم بن بدران المصري المعتزلي وغيرهما. قال: وكان منجمًا لأبغا بعد أبيه، وكان يعمل الوزارة لهولاكو من غير أن يدخل يديه في الأموال، واحتوى على عقله حتى أنه لا يركب ولا يسافر إلا في وقت يأمره به، ودخل عليه مرة ومعه كتاب مصور في عمل الدرياق الفاروق فقرأه عليه، وعظمه عنده، وذكر منافعه، وقال: إن كان منفعته كذا، فتسحق مفرداته في هاون ذهب، فأمر له بثلاثة آلاف دينار لعمل الهاون.
وولاه هولاكو جميع الأوقاف في سائر بلاده، وكان له في كل بلد نائب يستغل