للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو أنَّ «سُليمى» أَسْجَحَتْ … أَوْ لوَ أَنَّهُ أُعِيرَ فَؤَادِي سَلَوَةً مِنْ فُؤَادِها (١)

ومنه قوله في المديح:

وما نقَلَتْ منه الخلافةُ شِيمَةٌ … وقَدْ مَكَّنَتْهُ عَنْوَةً من قِيادِها

لَسَجادةُ السَّجَّادِ أَحْسَنُ مَنْظَرًا … من التَّاجِ فِي أَحْجَارِهِ والقادِهَا (٢)

ومنه قوله في إبطان الشر والتهديد عليه:

وكم ثُمَّ مِنْ إجلابة تحت خَفْتةٍ … ومن جمرة مخبوءة في رمادها

وما بعيون القوم في الحق من عَمِّى … ولكِنْ زُرُوعٌ أَيْنعتْ لِحَصَادِها

ومنه قوله (٣) في المديح: [من الخفيف]

مستريح الأحشاء من كل ضِغْنٍ، … بارِدُ الصَّدْرِ من غَلِيلِ الحُقُودِ

عَرَفَ العالِمُون فَضْلَك بِالْعِلْـ … ـــمِ، وقال الجُهَّالُ بالتقليد

وقوله في البلاغة:

لَتَفَنَّنْتَ في الكتابةِ حَتَّى … عَطَّلَ النَّاسُ فَنَّ «عبد الحميد» (٤)

في نظام من البلاغةِ ما شَكَّ … امْرُؤٌ أَنَّهُ نِظامُ فَرِيدِ (٥)

وكلام كأَنَّهُ الزَّهَرُ الضَّا … حِكُ في رَوْنَق الربيع الجديد

مُشْرِقٍ فِي جَوَانِبِ السَّمْعِ ما يُخْـ … لِقُهُ عَوْدُهُ على المُسْتَعِيدِ

حُجَجٌ تُخْرِسُ الأَدَّ بأَلفَا … ظ فُرَادى كالجُوْهَر المَعْدُودِ

ومَعَانٍ لو فصلتها القَوَافِي … هَجَّنتْ شِعْرَ «جَرْوَلٍ» و «لَبيدِ» (٦)

حُزْنَ مُسْتَعْمَلَ الكلام اختيارًا … وتَجَنَّبْنَ ظُلْمةَ التَّعْقيد

ورَكِبْنَ اللَّفْظَ القريب فأَدْركْـ … ـنَ به غاية المُرَادِ البعيد

ومنه قوله (٧) في العتاب: [من الوافر]

تجلى بشرك الأَمْسِيُّ عَنِّي … تَجلِّي جَانِبِ الظَّلِّ المَدِيدِ


(١) أسجحت: أحسنت العفو.
(٢) كان المهتدي يلقب بالسجاد.
(٣) الأبيات من قصيدة في ديوانه ١/ ٦٣٢ - ٦٣٨ في ٤٦ بيتًا.
(٤) عبد الحميد: هو أبو غالب عبد الحميد بن يحيى بن سعد الكاتب الذي كان يضرب به المثل في البلاغة، وكان كاتب مروان بن محمد بن مروان بن الحكم آخر ملوك بني أمية المعروف بالجعدي، وقد قتل معه في ١٣ من ذي الحجة سنة ١٣٢ هـ.
(٥) الفريد: الجوهرة النفيس والدر إذا نظم وفصل بغيره.
(٦) جرول: هو لقب الحطيئة العبسي، اشتهر على جودة شعره بالهجاء، توفي سنة ٥٩ هـ. لبيد: الشاعر.
(٧) من قصيدة في ديوانه ١/ ٥٧٦ - ٥٧٩ في ٣٣ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>