كَوَاكِبُ الفَكَّةِ فِي أُفْقِها … دَنَتْ فَحَفَّتْ غُرَّةَ الْبَدْرِ (١)
وقوله في المديح (٢): [من مخلع البسيط]
خَلِيفةٌ يُرْتَجى ويُخْشى … كَأَنَّهُ جَنَّةٌ وَنَارُ
كِلْتَا يَدَيْهِ تَفِيضُ سَحًْا … كأَنَّها ضَرَّةُ تَغَارُ (٣)
فَلَيْسَ تأتِي اليَمِينُ شيئًا … إِلا أَتَتْ مِثْلَها اليَسَارُ
وقوله (٤) في الطيف: [من الكامل]
طَيْفٌ أَلَمَّ بنا وَنَحْنُ بِمَهْمَه … قَفْرٍ يَشُقُّ على الملم الخاطر (٥)
أَهْوَى، فأَسْعَفَ بِالتَّجِيَّةِ خُلْسَةً … كالشَّمْسُ تَلْمَعُ فِي جَنَاحِ الطَّائِرِ
سِرْنَا، وَأَنْتِ مُقِيمَةٌ، وَلَرُبَّما … كان المُقِيمُ عَلاقة للسائر (٦)
وقوله في السرى والنياق:
أفضى إلى شُعْثِ تُطِيرُ كَرَاهُم … رَوْحَاتُ قُودٍ كالقِسِيِّ ضَوَامِرِ (٧)
حتى إِذا نَزَعُوا الدُّجى وتَسَرْبَلُوا … مِنْ فَضْلِ هَلْهَلَةِ الصَّباح الغائر (٨)
يرمي إلى ورد الصباح بأَعْيُنِ … رنقن من نَظَرِ النُّعاس الفاتر
وقوله يمدح (٩): [من المنسرح]
إِذا عَلا في بَهَاءِ مَنْظَرِهِ … أَرْبى عليهِ في الحُسنِ مُخْتَبَرُهُ
كالغَيْثِ مَا عَيْنَهُ بِبَالِغَةٍ … بَعْضَ الذي راح بالغًا أَثَرُه
كاد دُجى الليل من طَلاقَتِهِ … يُقْمِرُ والأُفق ساقط قَمَرُه (١٠)
(١) كواكب الفكة: هي الإكليل الشمالي The Northen Crown وهي نجوم مستديرة بحيال نبات نعش خلف السماك الرامح.
(٢) القطعة في ديوانه ٢/ ١٠١٣ - ١٠١٤ في ٥ أبيات.
(٣) الضرة: الزوجة الثانية.
(٤) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٠١٦ - ١٠١٨ في ٢٦ بيتًا.
(٥) المهمه: المفازة البعيدة. المرت المفازة: لا نبات فيها.
(٦) العلاقة (بفتح العين علاقة الحب. وبكسر العين): علاقة السوط وغيره.
(٧) الشعث: جمع الأشعث وهو المتلبد الشعر الأغبر، كناية عن طول الرحلة. القود: جمع أقود وقوداء، وهو من الإبل ما طال ظهره وعنقه.
(٨) الثوب المهلهل والهلهال: الرقيق النسج.
(٩) القصيدة في ديوانه ٢/ ١٠٣٣ - ١٠٣٧ في ٣٨ بيتًا.
(١٠) يقمر: يضيء بنور القمر.