للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنَحْتُ فِيهِنَّ يَعْمَلاتٍ، … مَا عَهْدُ إِرْقَالِهَا ذَمِيمُ! (١)

أجَدَّها بها قَطْعُ كُلِّ وَادٍ، … أَضْبَهَا نَبْتُهُ العَمِيمُ (٢)

رَدَّتْ على الدهرِ، في سُرَاهَا، … مَا وَهَبَ النَّجْمُ، وَالنُّجُومُ

تِلْكَ سَجَايَا مِنَ اللَّيَالِي … لِلْبُوسِ مَا يَخْلُقُ النّعِيمُ

وَنَحْنُ من عُصْبَةٍ وأصلٍ، … مَا مَسَ أَعْرَاقَهُنّ لُومُ

نُدْنِي بَني عَمَّنَا إِلَيْنَا، … فَضْلًا، كَمَا يَفْعَلُ الكَرِيمُ

وقوله (٣): [من الوافر]

أتُنكِرُني كَأَنَّكَ لَستَ تَدْرِي … بِأني ذَلِكَ البَطَلُ، المُحامي

وَلا أَرْضَى الفتى مَا لَمْ يُكَمِّل، … برأي الشيخ، إقْدَامَ الغُلامِ

وقوله (٤): [من الطويل]

وَإِنَّا لَتَثْنِينَا عَوَاطِفُ حِلْمِنَا … عَلَيْهِمْ، وَإِنْ ساءَتْ طَرَائِقُهُمْ جِدًا

وَيَمْنَعُنَا ظُلْمَ العَشِيرَةِ أَنَّنَا … إِلى ضُرِّهَا، لَوْ نَبْتَغِي ضُرِّها، أَهْدَى

وَلَوْ عَرَفَتْ هذي العَشائرُ رُشْدَهَا … إِذا جَعَلتَنا دُونَ أعراضهم ردا (٥)

إلى كَمْ نَرُدّ البِيضَ عَنهُم صَوَادِيًا … وَنَتْني صُدور الخيل قد ملئت حقدا (٦)

أخَافُ عَلى قيس وللحَرْبِ سَوْرَةٌ … بَوَادِرَ أَمْرِ لا أطيق لَهَا رَدًا

أخافُ على قيس وللحرب سَوْرَةٌ … بوادر أمر لا أطيق لها رَدًا

وَإِنَّا لَنَرْمِي الجَهْلَ بِالجَهْلِ مَرَّةً، … إذا لمْ نَجِدْ مِنْهُ عَلى حَالَةٍ بُدا

وقوله (٧): [من الطويل]

وَمَا أنا إلا بينَ أمْرٍ وَضِدِّهِ … يُجَدَّدُ لي في كُلِّ أمرٍ مَجدَّدِ

فمِنْ حُسنِ صَبرٍ بالسّلامَةِ وَاعِدِي؛ … وَمِنْ رَيبِ دَهْرِ بالردى مُتَوَعَدِي

ومثلك مَنْ يُدعَى لِكُلِّ عَظِيمَةٍ … وَمِثْلِيَ مَنْ يُفْدَى بِكُلِّ مُسَوَّدِ


(١) اليعملات، الواحدة يعملة: الناقة المطبوعة على العمل. ارقالها: سيرها السريع.
(٢) أحدها: قواها.
(٣) في الديوان:
ونحن في عصبة وأهل … تضم أغصاننا أروم
لقدنمتنا لهم أصول … ما مس أعراقهن لوم
القصيدة في ديوانه ٢٧٥ - ٢٧٦ في ٢٤ بيتًا.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٨٠ - ٨١ في ١١ بيتًا.
(٥) هذي العشائر: أراد بها بني كلاب ونمير.
(٦) الصوادي العطاش.
(٧) القصيدة في ديوانه ص ٨٢ - ٨٦ في ٤٨ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>