أروح وقد خَتَمتَ على فؤادي … بحبّك أن يحل به سواكا
لعل الله يجعله رحيلًا … يُعينُ على الإقامة في ذراكا
فلو أنّي استطعتُ خَفضتُ طَرْفي … فلم أنظر به حتى أراكا
إذا التوديع أعرض قال قلبي … عليكَ الصمت لا صاحبت فاكا
ولولا أن أكثر ما تمنّى … معاودة لقلتُ ولا مناكا
قد استشفيت من داء بداءٍ … وَأَقْتَلُ ما أعَلَّكَ ما شفاكا
وما أعتاض منك إذا افترقنا … وكل الناس زُورٌ ما خلاكا
وقوله (١): [من الخفيف]
حَسَمَ الصلح ما اشتهته الأعادي … وأذاعته ألسن الحسادِ
إنما أنت والد والأب القا … طعُ أَحْنَى من واصل الأولاد
أنتما - ما اتفقتما - الجسم والرو … حُ فلا احتجتما إلى العواد
هذه دولة المكارم والرأ … فَةِ والمجد والندى والأيادي
كَسَفَتْ ساعةً كما تكسفُ الشَّمْـ … ـسُ وعادت ونورها في ازدياد
كيف لا يُتْرَكُ الطريقُ لِسيل … ضيّق عن أتيه كل وادي
وقوله وقد نام أبو بكر الطائي (٢): [من الكامل]
إنَّ القوافي لم تُنِمْكَ وإنَّما … مَحَقَتْكَ حتى صرت ما لا يوجد
فكأنَّ أُذْنَكَ فُوكَ حين سمعتها … وكأنّها مما سكرت المرقد
وقوله (٣): [من الطويل]
أتاني وعيد الأدعياء وأنّهم … أعدوا لي السودان في كفر عاقب
ولو صدقوا في جدهم لحَذِرتُهم … فهل في وحدي قَوْلُهُمْ غَيْرُ كاذب
وقوله (٤): [من البسيط]
عُقبى اليمين على عُقبى الوَغَى نَدْمُ … ماذا يزيدك في إقدامك القسم
وفي اليمين على ما أنتَ واعده … ما دلَّ أَنَّكَ في الميعاد متهم
وقوله (٥): [من الوافر]
(١) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ٤٦٣ - ٤٦٥.
(٢) البيتان في ديوانه ٢٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٢٢٥ - ٢٢٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ٤١٩ - ٤٢٤.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ٨٥ - ٨٨.