رُبَّ جَنِينٍ مِنْ حِمَى نَمِيرِ
مُهَتِّكِ الأَستَارِ وَالضَّمِيرِ
سَلَلْتُهُ مِنْ رَحِمِ الغَدِيرِ
كَأَنَّهُ صَحَائِفُ البِلَّوْرِ
أَوْ أُكَرٌ تَجَسَّمَتْ مِنْ نُورِ
أَوْ قِطَعٌ مِنْ خَالِصِ الكَافُورِ
لَو بَقِيَتْ سِلْكًا عَلَى الدُّهُورِ
لَعَطَّلَتْ قَلَائِدُ النُّحُورِ
أَوْ أَخْجَلَتْ جَوَاهِرَ البُحُورِ
وَسُمِّيَتْ ضَرَائِرَ الثُّغُورِ
يَا حُسْنَهُ فِي زَمَنِ الحَرُورِ
إِذْ قَيْظُهُ مِثْلُ حَشَا المَهْجُورِ
يُهْدِي إِلَى الأَكْبَادِ وَالصُّدُورِ
رُوحًا تُحَاكِي نَفْثَةَ المَصْدُورِ
ومنهم.
[١٦٨] أبو محمد، الحسن بن علي بن وكيع التنيسي (١)
صاحب لسان نضناض، وساحب ذيل فضفاض، وموسع برود كقطع الرياض، وموشي رقوم كالبرق في تطريز الإيماض، أو كورد خد استدار به آس عذار فاض، وأطل عليه نرجس الحدق المراض، وفدَّته العيون بمثله من السواد والبياض. فضل.
(١) الحسن بن علي الضبي التنيسي، أبو محمد المعروف بابن وكيع: شاعر مجيد. أصله من بغداد، ومولده ووفاته في تنيس (بمصر) سنة ٣٩٣ هـ/ ١٠٠٣ م له «ديوان شعر» طبع بتحقيق وتتمة هلال ناجي، بيروت ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م ثم ط ببغداد ١٩٩٨ م وعليه كانت مقابلتنا وكتاب «المنصف» في سرقات المتنبي، وكانت في لسانه عجمة.
كتب عنه د. حسين نصار دراسة ومجموع لشعره بعنوان «ابن وكيع التنيسي شاعر الزهر والخمر» ط مصر ١٩٥٣ م.
ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ١٣٧ ويتيمة الدهر ١/ ٣٥٦ - ٣٨٤. الأعلام ٢/ ٢٠١. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٥٩.