للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله وكتب به إلى صديق له اتهمه بغلام بعثه إليه في حاجة (١): [من الوافر]

وخِفْتُ عليه في الخلواتِ منّي … ولم يكُ بيننا حالٌ يُخافُ

فلو أنّي هممتُ بقبحٍ فِعْلٍ … لدى الإغفاء أَيْقِظْنِي العَفَافُ

وقوله (٢): [من البسيط]

أيامُ لي في الهوى العُذْرِيِّ مأْربةٌ … وليس لي في هوى العُذَّالِ مِنْ أَرَبِ

سقى الغمامُ رباها دَمْعَ مُبتسم … فكم سقاها التَّصابي دمع مكتئب

ومنه قوله (٣): [الطويل]

ولمّا اعتنقنا خِلتُ أنّ قُلوبنا … تُناجى بأفعال الهوى وهي تخفق

هي الدار لم يُخْل الغمامُ ولا الهوى … معالمها مِنْ عَبْرَةٍ تترقرق

منها:

وطوَّقتُ قومًا في الرقابِ صنائعًا … كأنَّهم منها الحَمامُ المُطوَّق

ومنه قوله في سيف الدولة (٤): [من الطويل]

تبسّم برقُ الغيم فاختال لامعًا … وحلَّ عقود الغَيْثِ فارفض هاملا

فقلتُ: عليَّ منك أعلى صنائعًا … إذا ما رجوناه وأرجى مخايلا

ومنه قوله (٥): [من الكامل]

قامت تميلُ للعناق مقوَّمًا … كالخُوطِ أبدع في الثمار وأغربا

حملت ذراه الأقحوان مفضَّضًا … يسقي المدامة والشقيق مذهبا

وأَبَتْ وقد أخذ النقاب جمالها … حركات غصن البان أن تتنقبا

وقوله يذكر جراحًا نالته في بعض أسفاره (٦): [من الخفيف]

نُوَبٌ لو عَلَتْ شماريخ رضوى … أوشكت أن تخرّ منهنّ هذا

عَرَّضتني على الحسام فأضحى … كلّ عضو منّي لحديه غمدا

وكست مفرقي عمامة ضرب … أرجوانية الذوائب تندى


(١) من قصيدة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٤٣٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٢٨ - ٤٣١.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٤.
(٤) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٩٣ - ٥٩٥.
(٥) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ١/ ٣١٣ - ٣١٨.
(٦) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٥ - ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>