للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تطاول أطراف الرماح ذؤابتي … إذا ما انحنى النبع انحناء الحواجب

وحُمْرَةِ طرف كالذبال عقدتها … بأعجاز ليل أشمط الأفق شاحب

كأن انشقاق الصبح في أُخْرَياتِهِ … تكشف روض عن شريعة شارب

وقوله: [من الطويل]

أيا مَلِكَ الأملاكِ أَطْرِقْ إلى الحَيَا … فأنتَ سماء للغيوث السواكب

تقاعس عنك الفاخرون فأحجموا … وخيلُ المعالي غير خيل المواكب

وقوله: [من الوافر]

ففترن العيون لها خداعًا … لتسمح بالدنو لمنْ تَقَرِّبْ

وقُلْنَ لها صلي دنفًا تخطّى … رماحكِ والمغرر لا يُخَيّب

فجردن اللحاظ ومرضتها … ولا يرضيك إلا مَنْ تغضب

لحاظ يتركن أخا التصابي … وما فيه لحد السيف مَضْرَبْ

وقوله: [من الوافر]

فقَصْرُكَ لا تُطِلْ عَتَبَ الليالي … ولا تقرع على الحدثان بابا

ورض بالصبر نفسك ما أطاعت … فإن عاصتك فاتهم الشبابا

وقوله: [من المتقارب]

ففي وجه كلِّ ثَرى بهجة … وفي وجه كل سماء شُحُوبٌ

وقد شقَّتِ الشمس جيب السحابِ … وعند الفراق تشق الجيوب

إذا قلت قد نظرت أطرقت … ووصل الحبيب بعيد قريب

وهذي الحمامة تشكو الجَوَى … إليّ ولي من هواها نصيب

أجَبْتُ ولم تَدْعُني صَبْوَةٌ … وكلّ أخي صَبْوَةٍ يستجيب

رياض تَشَتَّتُ فيها المياه … وغيم تؤلف منه الجنوب

وواد كما ارتمضت حيّةٌ … تلوّى بها يومَ قَيْظٍ كثيب

كأنَّ الغياض عليه رجالٌ … يُصلّونَ والطير فيهم خطيب

وقوله: [من البسيط]

فما صَبَا ونَبا إلا وَفَى وعَفَا … ولا ارتدى وانتدى إلا احتبى وحبا

جذلان يقتل بالنعماء حاسدَهُ … قتلًا شهيًا كحك الراحة الجربا

وقوله يهجو عوّادة: [من السريع]

كأنَّها والعود في حِجْرِها … ثاكلةٌ قد أسندت ميتا

<<  <  ج: ص:  >  >>