إنَّ سلمى تمشي وتسحب أطرا … ف حواشي بُرْدِ أستها في الطريق
إنَّ سلمى مذ نمتُ عنها بأيري … باتَ طَسْتُ أستها بلا إبريق
استُ سلمى ما دَبْدَبَتْ قطُّ إِلا … ضَرَبَ الأيرُ خَلْفَها بالبوق
وقوله: [من الخفيف]
انتهز فرصة الصبوح بإحضا … رِ الغواني والسلسبيل الرحيق
قهوة لا تحلُّ إلا لشيخ … لك مثلِ مُعَطَّل زندق
لا تُصَفِّي الرهبان رطلين منها … لي إلا بلحية الجائليق
ومنه قوله: [من المتقارب]
عَدُوُّكَ مُسْتَحْلَقُ العارضيـ … ـنِ في الكتف مستنتفُ العَنْفَقَة
حبست على ذَقْنِهِ فَقْحَتِي … ونعلُكَ في صفعِهِ مُطلَقة
وزَوْجَتُةُ تشتكي في الفراشِ … شِدَّةَ حُمَّى أستها المطبقة
وبالرب يؤكل مُخ استِها … كما يُؤكل الزبد بالملعقة
وقوله: [من السريع]
وأصدافها السُّودُ في خدها … كما تُنقَشُ الفضةُ المُحْرَقَة
بَوَّابُكَ الصانِعُ عهدي بهِ … وعِرْسُهُ مثقوبةُ البَوْتَقَة
في سُرمها طَسْتُ لنفث الخُصَى … مُدَوّرٌ فِي قَدَرِ المِبْزَقَة
وقوله: [من الخفيف]
مكنيني مِنْ بَوْس يُسْرَاكِ ألفًا … واعرفي فضلها على يمناك
إن يُسرى يديكِ أقربُ عَهْدًا … وقتَ غَسْل الخرا بمستنجاك
اطرحي نفسكِ اطرحي واخربي السقـ … ـفَ برجليك وافتحي لي فاكِ
وخذي من أصول قنا المخاصي … مع بزُوْرِ الفُقاع والنكناكِ
تجدي للشفاء مثل دبيب الـ … نملِ طول النهار في مفساك
ومنه قوله (١): [من السريع]
أنت بخير يا أبا جعفر … ما دُمْتَ صُلْبَ الأير نياكا
فنك ولو أمك واصفع ولو … أباك إن لامك في ذاكا
ومنه قوله: [من الوافر]
(١) من قطعة قوامها ٣ أبيات في يتيمة الدهر ٣/ ٧٨. انظر: معاهد التنصيص ٣/ ١٩٠ - ١٩١.