وَرُحْنَ وقد سَفَكْنَ دمًا حرامًا … تصيح به الأنامل والخدود
ومنه قوله (١): [من الكامل]
وأخ رفعت له بحي على السُّرى … والنجم يسبح في غدير راكدِ
فَوَعَى وهَبَّ يحلُّ خيطَ جُفُونِهِ … بالكُرْهِ مِنْ كف النعاس العاقد
حتى رجمت الليل منه بكوكبٍ … فَتَقَ الدجى وأضاء وجه مقاصدي
وقوله (٢): [من الخفيف]
يا عقيدي على الغرام بليل … قمْ وَفِيًّا وغيرُكَ المأمور
وأعرني إن كان مما يُعارُ الـ … قلب لو كنتَ ممَّنْ يُعِيرُ
ومنه قوله (٣): [من الكامل]
الليل بعد اليأس أطمع ناظري … في عَطْفَةِ السالي ووصل الهاجر
غلط الكرى بزيارة لم أرضها … مخلوسة جاءت بكره الزائر
هاج الرُّقادُ بها غَرَامًا كامنًا … فذممتُهُ وحَمِدْتُ ليل الساهر
هل عند ليلاي الطوال ببابل … رَدُّ لأيامي القصار بحاجر
قَدَرَتْ على قَتْلِ النفوس ضعيفةً … يا للرجالِ مِنَ الضعيف القادر
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
رنا اللحظة الأولى فقلتُ مجرِّب … وكرَّرَها أُخرى فأحسست بالشَّرِّ
فهل ظنَّ ما قد حَرَّمَ اللهُ من دمي … مباحًا له أم نام قومي عن الوتر
لقد كنتُ لا أُوتَى مِنَ الصبر قبلها … فهل تعلمان اليوم أين مضى صبري
فأعدى إليَّ الحُب صحبة أهلِهِ … ولم يدرِ قلبي أنَّ داء الهوى يسري
ومنه قوله (٥): [من الخفيف]
المغاني أخفى بقلبي منَ العَذْ … لِ وإِنْ هِجْنَ لوعةً وزفيرا
يا مُعيري أجفانه أنا أغنى … بجفوني الغِزَارِ أن أستعيرا
لي فيكم قلبٌ أُغِيْرَ عليهِ … يومَ سَلْع ولا أسمي المُغيرا
(١) من قصيدة قوامها ١١٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٢٠ - ٣٢٦.
(٢) من قصيدة قوامها ١١٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٦ - ٦٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧١ - ٧٥.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٥ - ٧٨.
(٥) من قصيدة قوامها ١٠٢ بيتًا في ديوانه ٢/ ١١١ - ١١٦.