ومَنْ مثله فيكم إذا الخيل طوردت … وقد وردت وِرْدَ الحَمام ضوائعا
وما زال مذ مَلَّ الرهان عنانَهُ … يقطعُ أنفاس السوابق وادعا
في الهجاء (١): [من السريع]
قلتُ لحلو راقني قوله: … ما أحوج القول إلى فاعل
أعيا على الغامز تقويمُه … ومَنْ يداوي مرض الجاهل
وقوله في الجيش (٢): [من السريع]
يلتهم البر برجراجة … كأنّها البحر بلا ساحل
مرنّقُ الطير على ضَرْبِها … يكاد يدنو من يد النائل
كأنما النَّسْرُ بها رايةٌ … بين سنان الرُّمح والعامل
وقوله في السيف والرمح والقوس (٣): [من الكامل]
وقواطع مأثورة آياتها … في الدراعين خفية الآثار
من كل مطرد الكعوب سنانُه … كالبرق ينبض أو لسان النار
يحبو الكمي إذا اجتداه مرشّه … مجنونة الإقبال والإدبار
تعارة تطغى إذا هي رُوغِمَتْ … بالفتكِ رجع فواقها الهدار
وقوله في السُّرى إلى روضة:
حاولت قَصْدَكَ في قَصِيَّاتِ المُنَى … بسرى إلى اللذات غير سرار
في ليلةٍ سَرَقَ المحاقُ هلالها … فكأنَّه في الأفق نصف سوار
واستودع الوسمي كل وقيعة … من فضل صيبة وكل قرار
حتى إذا بهر الأباطح والرُّبى … نظرت إليك بأعين النوّارِ
وقوله في المدح:
وبنو خفاجةً من عقابك عالجوا … يومًا طويل الشر بالأنبار
ولقد وَعَظْتَ بهم مسامع غيرهم … وبلغت أقصى العذر في الإعذار
ولَعَمْرُ جَدّهم لقد أنذرتهم … لو أنهم أصغوا إلى الإنذار
وقوله في الحكمة (٤): [من المتقارب]
(١) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٦٦ - ٤٧١.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٦٦ - ٤٧١.
(٣) من قصيدة قوامها بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٧٨ - ٤٨٥.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٩٣ - ٥٠٠.