منها:
ولئن جَزَتْ نِعَمَ الحسين محامد … فلتجزينَّ الغيث عن هَطَلاتِهِ
أقنى وأغنى فانقلبت ولي به … شغلان بين صفاته وصلاته
حاولتُ عَدَّ خِلالِه فوجدتها … يشقى الرواة بها شقاء عداته
أبصرتُ سُبْلَ المجد من لحظاتِه … وأفدتُ حُسْنَ القول من لفظاته
فأرى الفصاحة والسماحة والغنى … ومكارم الأخلاق بعض هباته
ورث المعالي عن علي وابتنى … رتبًا مشيدة إلى رتباته
وكذاك لابن القيل إرث علائه … فرضٌ ولابن القين إرث علاته
وقوله: [من البسيط]
لو قيل لي وهجير الصيف متقد … وفي فؤادي جوى بالحر يضطرم
أهم أحبُّ إليك الآن تشهدهم … أم شربةٌ من زلال الماء؟ قلتُ: هُمُ
وقوله: [من الطويل]
هي الشمس حالت دونَها حُجب خدرها … ولو برزت كان الضياء لها حُجبا
إذا جهرت ألحاظها قَصْدَ غافل … أغار على قلب أو استهلكت لُبا
ألم يأن في حُكْمِ الهوى أن ترق لي … من المدمع الريان والكبد اللَّهبَى
ومن زفرة حرّى إذا ما تقطت … شُعاعًا تدمي الجفن أو تحرقُ الهدبا
شَجَتْنِي ذاتُ الطوق عجماء لم تَبن … وشِيمَةُ عُجْمِ الطَّير أَنْ تشجو العربا
دنا الفُها واخضلّ أطراف عيشها … فهاجت إلى البلوى وقد هَدَلَتْ عُجْبَا
هفا بك مَتْنُ الغصن لو أنَّ قدرةً … سلبتك حلي الطوق والغصن الرطبا
ولكن إخوانًا أعد فراقهم … خَسَارًا ولو سافرت أقتنص الشهبا
وخلَّفْتُ قلبي بالعراق رهينةً … لقصدِ بلاد ما اكتسبت بها قلبا
وإني ليحييني على بُعد داره … نسيم نُعاماه ولو حملت تربا
ومن شيمتي أن أستمدَّ له الصَّبا … وأستتبع النعمى وأستمطر السُّحْبا
وأعمرَ من ذكراه كلَّ مفازة … وألهي بعلياه الركائب والركبا
وأذكره بالضيف إن جاء طارقًا … وبالطيف إن أسرى وبالسيف إن هَبًا
وبالبدر إن أوفى وبالليث إن سطا … وبالغيث إن أروى وبالبحر إن عبا
وأشتاق أيامًا تقضّتْ كأنّما … أُسِرَتُ عن الأيام أو أدركت غصبا
يَحنُّ حنين البعد والشملُ جامع … ويزداد حبًّا كلّما لم يَزُرْ غِبًا
إخاء تعالى أن يكون أخوَّةً … وقربى ودادٍ لا تُقاس إلى قربي