هذا كتاب قد غدا روضةً … ونزهة للقلب والعين
جعلتُ منْ شِعري له عَوْذَةً … خوفًا وإشفاقًا من العين
ومنه قوله: [من البسيط]
شابت ذوائب صبري يا معذبتي … في ليلتي وعذار الليل لم يَشبِ
ودون صبحي ستر من زمردةٍ … مستر بمسامير من الذهب
وقوله: [من الطويل]
شكوتُ إلى مَنْ شفّ قلبي ببعده … توقد نار ليس يُطفا سعيرها
فقال: بعادي عنك أقرب راحةً … فلولا ارتفاع الشمس أحرق نورها
وقوله: [من مخلع البسيط]
قد حجبتْ شَمْسَ وجنتيه … سحاب شعر من العذار
فاعتضتُ من حرِّها ببَرْدٍ … وقر في حبه قراري
وقوله: [من السريع]
مد على ماء الشباب الذي … بخدِّهِ جِسْرًا مِنَ الشَّعْرِ
صار طريقًا لي إلى هجره … وكنتُ فيه مُوْثَقَ الأَسْرِ
وقوله: [من الخفيف]
أحْدَقَتْ ظلمةُ العِذار بخدّبي … ـهِ فهاجَتْ في حبه زفراتي
قلت: ماء الحياة في فمِهِ الاّ … نَ فدعني أخوض في الظُّلُماتِ
وقوله: [من مجزوء الكامل]
إن لم ينم لك وهو أمْ … ردُ، نام وهو معذّرُ
والنوم يعسر في النها … رِ وفي الدجى يتيسر
وقلت في معناه: [من الكامل]
قد كان أمرد فالتحى وبَدَتْ على … كافور وجنته سحائب عنبر
وتسهلت للعاشقينَ حِبالُه … من بعدِ طول تمنع وتعشر
فكأنَّه نَوْمٌ تيسر في الدجى … لما تعذر في الصباح المُسْفِرِ
وقوله: [من الخفيف]
كنت فيما مضى أحبّ فُلانًا … وثناني عنه سواد العذار
نار وجدي توقدت فوق خديـ … ـه وهذا رماد تلك النار
وقوله (١): [من مخلع البسيط]
(١) خريدة القصر (العراق) ٤/ ١/ ٤٠.