عرفتُ الغني بالفقر والفقر … بالغنى ومن صحب الأيام أثرى وأملقا
وقوله (١): [من الطويل]
تقدَّمت فضلًا إن تأخَّرتَ مُدَّةً … هوادي الحَيَا طَلَّ وعقباه وابل
كشفت دجاها والبُرُوقُ صوارمٌ … وَجُدْتَ ثراها والغمام قساطل
إليه مردّ الأمر والأمر مشكل … وفيه مجال الفكر والفكر ذاهل
كأن المعاني في محاريب كُتْبِه … قناديل ليل والسطور سلاسل
ومَنْ لم تساعده المنى فهو خائب … ومن لم يُفَرِّسه الغني فهو راجل
بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله … وهذا دعاء للبرية شامل
ومنه قوله (٢): [من الوافر]
وبورك في خيام قبيل سلمى … وفي تلك المضارب والحجال
منها:
ومن تُملي مدائحه المعاني … فيكتبها المعادي والموالي
منها:
عقود في طلى الأيامِ تُجلى … وطُرْزٌ فوق أكمام الليالي
منها:
وَدُمْتَ تُقَلّد التوفيق سيفًا … ويُحيي جُودُكَ الرِّمَمَ البوالي
ومنه قوله (٣): [من الطويل]
ولما شكونا ناظريها وأطرقَتْ … وإطراقُ ذاكَ الطَّرْف إغمادُ مُنْصُلِ
منها:
تناسب مَنْ جابَ العَجَاجَةَ مُعلمًا … بهاديهِ مَنْ جاب الظلام بمشعل
منها:
وصفت بها الأشعار في غير أهلها … فأخطأتُ في التأميل قبل التأمل
منها:
جزيل اللهي صفر اليدين ولم أكن … سمعتُ ببحر فاض من نَضْحِ جدول
وجاراك قوم في السماح ومَنْ يُرِدْ … مسابقة الأفلاكِ بالفُلْكِ يَحْجِلِ
(١) من قصيدة قوامها ٦١ بيتًا في ديوانه ١٠٥ - ١٠٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٧ بيتًا في ديوانه ١٠٨ - ١١٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ١١٠ - ١١٢.