إن كانتِ الأرضُ عينًا فالبلاد لها … جَفْنٌ فمقلتها بغداد لم تَزَلِ
كان الأئمة كحلًا في محاجرها … فزانَها الله منك اليوم بالكَحَلِ
ولا خَلَوْتَ مِنَ الحُسَّادِ في شَرَفٍ … لولا السفوح جهلنا رُتْبَةَ القُلَلِ
ومنه قوله: [من البسيط]
حتى أتتنا وفي أعطافِها بَلَلٌ … يهدي لكل مريض فيه إبلال
والنفس بين تباريح الجَوَى نَفَسٌ … والوصل تحت سيوف الهجرِ أوصال
حدثت عن منحنى الوادي ونازلِهِ … كرّر حديثَكَ لا ضاقت بك الحال
لئن حَلَبْنَا صُرُوفَ الدّهرِ أشطرها … فكلنا بصُرُوفِ الدّهرِ جُهَالُ
وإنما خدمتي بالشعر تذكرة … تبقى على أنَّ رسم الشمس إغفال
ومنه قوله (١): [من الرمل]
مَوْتُ أفهام الوَرَى أَوْجَبَ أنْ … لا يخطرُ المعنى لمخلوق ببال
وقوله (٢): [من الوافر]
ولو عاتبت غيرك كان عَتْبي … وإنْ لطَفَتْ عبارتُهُ نِصَالًا
ولكني إذا أصْمَيتُ قلبي … بسهمي ذُقْتُ مِنْ فعلي وبالا
وإن أطفأت مصباحي بنفخي … وطال الليل كنتُ أشد حالا
ومنه قوله (٣): [من الخفيف]
كاد يَخْفى عليَّ قبل اشتعال الرأس … أنَّ الخمود في الاشتعال
منها:
حَسَنُ الخط والعبارة واللَّفْظِ … قريب الرضا بعيد المنال
منها:
قد أتيت العلياء من جانبيها … يا كريم الأعمام والأخوال
هذه غاية الكمال المُرَبّى … صرف الله عنك عين الكمال
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
(١) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في ديوانه ١٢٢ - ١٢٤.
(٢) من قصيدة قوامها ١٢ بيتًا في ديوانه ١٢٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ١٢٤ - ١٢٦.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١٢٦ - ١٢٨.