ففي العُسْرِ أحيانًا وفي اليُسرِ تارةً … يعيشُ الفتى والغصنُ يَعْرَى ويكتسي
ومنه قوله (١): [من الطويل]
وأبدى الرضا والعتب في أخرياته … ومن بينات الحُبِّ أنْ يُجمعا معا
إذا ما غسلتُ العارَ عَنِّي لم أُبَلْ … نداءُ زعيم الحي بَشِّرَ أَوْ نَى
وقوله (٢): [من الطويل]
فإنّ ازديادَ المالِ منْ غيرِ نائلٍ … يشينُ الفتى كالسِّنّ لُزَّبِهِ الشَّغَا
بقيتُ ضجيعَ العزّ في حضن دولةٍ … لبستُ بها طَوْقَ الأَهِلَّةِ مُفْرِغَا
ومنه قوله (٣): [من الطويل]
وأصبو ويلحاني على الحبّ عاذلي … وأين فؤاد للسلو يصاغ
ومنْ شغلته بالهوى نظراتها … فليس له حتى الممات فراغ
وقوله (٤): [من الكامل]
يفتر عن بَرَدٍ يكاد يذيبُهُ … قُبَلٌ تردّد في اللمى المرشوف
وَجَرتْ أحاديث تبيتُ قَلائدٌ … من أجلهن حواسدًا لِشُنوف
ومنه قوله (٥): [من البسيط]
كالماء والنار موجودين في حَجَرٍ … والبدرُ في سدفٍ والدر في صَدَفِ
كالبحر لو أمّنَ التيار راكبه … والبدر لو لم يَشِنْه عارض الكَلَفِ
ولم يذر في الندى إسرافه كرمًا … وإنّما شرف الأجواد في السَّرَفِ
وقوله: [من البسيط]
لئن جحدتُك نُعمى مَدَّ رَيّقُها … إلى النوائب مني باع منتصف
فلا تلقيت خلّي حين تزعجه … فظاظة الدهر بالمألوف من لطفي
وقوله (٦): [من الطويل]
بروض تمشى بينَ أزهارِهِ الصَّبا … فتحسبها مذعورةً حين ترجف
(١) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٣٣ - ٣٣٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٣١٩ - ٣٢٤.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٢/ ٧٧ - ٧٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٩ في ديوانه ١/ ٦٥١ - ٦٥٥.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٦٦٤ - ٦٦٨.
(٦) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٢/ ٣٤ - ٣٥.