مشوا إليها بأسياف كما انكدرتْ … شُهبٌ ثواقب في إثر الشياطين
ومنه قوله (١): [من الطويل]
وليلة نعمان وشي البرقُ بالهوى … ألا بأبي برق يمان ونعمان
فلله حزوى حين أيقظ روضها … رشاسُ الحَيَا والنجم في الأفق وسنان
إذا ما النسيم الطلق غازل روضَها … أمالَ إليه عِطْفَه وهو نشوان
ولو لم يكن صوب الغمام مدامةً … يُعَلّ بها حُزْوَى لما سَكِرَ البان
ومنه قوله (٢): [من الكامل]
ولقد طرقت الحي يحملُ شكَّتي … ظامي الفصوص أديمه ريان
ووقفته حيث اليمين جعلتها … طوق الفتاة وفي الشمال عنان
ولقد ذكرتُ العامرية ذكرةً … لا يُستشف وراءها النسيان
وهفا بنا وَلَعُ النسيم على الحمى … فثنى معاطفه علي البان
ومشى بأَجْرَعَهِ فهبٌ عَرَارُه … من نومِهِ وتناجت الأغصانُ
بأكفّ أبطال تكاد دروعُهم … عند اللقاء تُذيبها الأضغان
منها:
ومهند تند مضاربه دمًا … بِيَدِينم بجودها الإحسان
ومنه قوله (٣): [من الكامل]
ورأيت مَنْ يمتارُ ضوءَ جبِينِه … بَصَري فقبلت الثرى بجبيني
ومنه قوله (٤): [من البسيط]
وفض غمد حسامي في العناق لها … ضَمّي كما التف بالأغصان أغصانُ
والشهب تحكي عيون الروم خيط على … أحداقها الزُّرْقِ للسودان أجفان
يا أخت معتقل الأرماح يتبعُهُ … إلى وقائعه نشر وسرحان
أَعْرَضتِ غضبى وأغريتِ الخيال بنا … فَلَسْتُ ألقاه إلا وهو غضبان
ومنه قوله (٥): [من المتقارب]
(١) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٤٦ - ٢٥٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٠١ - ٤٠٦.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوان ١/ ٥٠٥ - ٥٠٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٠٨ - ٥١٢.
(٥) من قصيدة ٣٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٧٧ - ٥٨٠.