ماء الزاج، أورث الحميات الطويلة، وذكر في كتاب العجائب: أنَّ القلقت يلقى في الماء ويُرش به البيت يموت ما في البيت من البق والبرغوث من رائحته! وينبغي أن يضم إليه الكبريت والشونيز فيكون أقوى فعلًا، ويقتل الفأر أيضًا، وإذا دُلّك به السن إنسان، فإنه يبقي فيه قوة عجيبة في استحداد ما يحدُّ به وحلقه الشعر، وإذا دلك منخر إنسان فإنّه لا ينام أبدًا حتى يلطخ موضعه بزيت فإنه يذهب عنه ذلك.
[١٠٦ - زبد البحر]
قال الشيخ الرئيس (١): وزبد البحر ألوان منه يطري ينفع في حلق الشعر وينفع من البهق، ومنه إسفنجي شديد الجلاء للأسنان ومنه وردي نافع للنقرس والطحال والاستسقاء.
وقال غيره: ينفع من داء الثعلب مع النطرون والخل، ومن عجيب خواصه أنه ينبت الشعر وهو يحلقه أيضًا! وينفع من البهق والكلف والآثار، ويجلو الأسنان، وينفع من الخنازير والاستسقاء، وعُسر البول، وزعم بعضهم أن زبد البحر إذا عُلق على مَنْ أضرَّ بها الطلق سهلت ولادتها، وإذا ألقي منه درهم على عشرة أرطال من الماء الملح بعدما يغلى غليانًا شديدًا، فيصير عذبًا.
وقال ابن البيطار (٢): هو أصناف خمس أحدها كثيف شكله شكل الإسفنجة وهو رزين زهم الرائحة، والثاني شبيه بظفرة العين رائحته كرائحة الطحلب، والثالث يشبه شكل الدود، وفي لونه فرفيرية، والرابع يشبه الصوف الوسخ مجوف خفيف؛ والخامس شبيه بالفطر وليس له رائحة وظاهره أملس وهذا النوع من سائر أنواعه حتى أنه يحلق الشعر، والنوعان الأولان ينفعان من الجراب والقوابي والبهق والعلة التي يتقشر معها الجلد ويصفيان البشرة لاعتدال قوتهما، ويستعملان فيما يغتسل فيه النساء وينقين أبدانهنَّ ويقلعان البثور اللبنية والنمش والكلف والبرص والآثار العارضة في الوجه، وفي سائر البدن؛ والصنف الثالث يصلح لمن به عسر البول وينفع من الحصى والرمل في المثانة، ووجع الكلى، والاستسقاء، ووجع الطحال، وإذا خلط محرقًا بالخمر ولطخ به داء الثعلب أبراه، والصنفان الباقيان يقبضان اللسان، ويستعملان فيما يجلو وينقي ويجلو الأسنان، وينبت الشعر إذا خلط بالملح.