للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديد، نافع لعسر الولادة إذا ما وضع على المرأة النفساء أو أمسكته.

وقال بعضهم (١): يذهب الإسهال من خبث الحديد وإن ذرّ على جرح بحديد مسموم أبرأه.

وقال في كتاب الأحجار: قال هرمس: إن هذا الحجر طبعه الحرارة واليبس ويجب أن يختار منه ما كان فيه سواد مشرب بحمرة مثل المغرة الصافية، وأصنافه ثلاثة: لازوردي ومشرب بحمرة ورمادي منقط، والفرق بينه وبين أشباهه؛ أن المغناطيس إذا مر بشيء من الحديد وسمه جذبه إليه، وإن كان الحديد مختلطًا بشيء من الأجسام وأشباهه، لم يفعل ذلك ويؤتى به من بلاد الهند وإن أخذ منه حجرًا جسيمًا قوى الفعل ومرّ به على قفل فتحه، وكذلك يخرج النصول والحديد من الأجسام من غير أذية ولا تعب، وإن سُحق بخل وملح وورس ودهن ورد ورفعه ولطخ به مكان الخنازير المتولد في جسد الإنسان، أزالها بإذن الله تعالى.

وزعموا (٢) أن السفن التي تعبر في البحر إذا قربت من جبل الحجر، طارت كالطير وتطبقت بالجبل ولهذا المعنى لا تُسمّر سفن البحر إلا بمسامير خشب، ومن عجيب شأن هذا الحجر أنه إذا أصابته رائحة الثوم أو البصل، بطل فعله! ولا يجذب الحديد حتى ينقع في الخل أو دم التيس طريًا، وإذا علق على إنسان، نفعه من وجع المفاصل فإذا أمسك باليد، نفع من الكزاز، ومن علقه في عنقه، زاد في ذهنه ولم يكد ينسى شيئًا.

[١٩٢ - مغنيسيا]

قال الرازي (٣): المغنيسيا أصناف؛ فمنها تربة سوداء وفيها عيون بيض لها بصيص، ومنها قطع صلبة وفيها تلك العيون، ومنها مثل الحديد، ومنها حمراء.

وقال غيره: وهو حجر لا يتم عمل الزجاج إلا به وهو ألوان كثيرة، وقد يستعمل في الأكحال وقوته تقبض وتبرد وتجفف وتأكل الأوساخ.

[١٩٣ - ملح]

قال ديسقوريدوس في الخامسة (٤): أقوى ما يكون منه المعدني، وزعم بعض


(١) الجامع ٤/ ١٦١.
(٢) الجامع ١٩٩ - ٢٠٠.
(٣) الجامع ٤/ ١٦١.
(٤) الجامع ٤/ ١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>