وذكر هرمس: أنه جيد لمن ثقل لسانه وكاد كلامه يفسد إذا سحق بخل وملح ومر وزعفران ونشاذر وحل بعسل وعرك به اللسان مرارًا أزاله.
وقال أبو طالب بن سليمان (١): يسهل الولادة بخاصة، وإن علقته المرأة في حين الطلق على وركها، سهل الولادة بإذن الله.
وقال التميمي: إذا سحق وصوّل بالماء، قلع البياض من العين.
[١٩٥ - مولوبدانا]
قال ديسقوريدوس في الخامسة (٢): أجود ما يكون ما كان لونه شبيهًا بلون المرداسنج وكان إلى الحمرة ما هو، وكانت له صقالة، وإذا سحق كان لونه ياقوتيًا، وإذا طبخ بالزيت كان لونه شبيهًا بلون الكندر، وأما ما كان لونه شبيهًا بلون الهواء ولون الرصاص، كأنه الدخان فإنه رديء، وقد يكون منه أيضًا شيء من الذهب والفضة، ومنه ما يخرج من المعادن هو حريف جوهر معدني موجود في المكان الذي يقال له: سرسطى، والمكان الذي يقال له: قوروفس، وأجود هذا المعدني ما لم يكن خبث الرصاص ولم يكن متحجرًا، وكان لونه أحمر وكانت له صقالة.
وقال جالينيوس في التاسعة (٣): قوة هذا شبيهة بقوة المرداسنج، وهو بعيد قليلًا عن المزاح الوسط مائل إلى البرودة؛ لأن فيه أيضًا قوة تجلو، وهذان الدواءان كلاهما يذوبان وينحلان وليسا مما ينحل ولا يذوب كالحجارة، والقليميا والرمل وأسرع ما ينحلان ويذوبان متى وقعا وينحلان في الزيت الذي يذوبان وينحلان به وفيما يذوبان وينحلان أيضًا، وكانت خلطت معهما ماء وطبختهما به فضل طبخ.
وقال ديسقوريدوس: وقوة المولوبدانا أصلح؛ لأن تُخلط بالمراهم التي تجلو.
١٩٦ - مومياء (٤)
قال ديسقوريدوس في الأولى (٥): ويكون بالبلاد التي يقال لها: قولونيا يتحدر من الجبال التي يقال لها: الصواعيقية مع الماء ويلقيها الماء إلى الشواطيء وقد جمدت
(١) الجامع ٤/ ١٦٨. (٢) الجامع ٤/ ١٧٠. (٣) الجامع ٤/ ١٧٠. (٤) عن المومياء، انظر: الصيدنة ٥٩٣، نزهة المشتاق ١/ ٤٠٨، المعتمد ٥٠٩، الأبنية ٣٢٦، عجائب المخلوقات ٢٠٥، الجماهر في الجواهر ٣٣١ - ٣٣٥. (٥) الجامع ٤/ ١٦٩.